الجمعة، 5 نوفمبر 2010

الغياب


لا تقلق
وحده الغياب سيهديك الفرصه لمعرفه كل ما لم تطمح لمعرفته اثناء الوجود
وحده الغياب سيعطيك عدسه مكبره لتري بها الحجم الحقيقي للأشياء
الغياب دائما يصاحبه مفاجأت ستصلك اينما كنت مثل طرود بريديه ملغمه لتنفجر في وجهك فقط لتذكرك كم كنت مخطأ
وحده الوفاء يملك ذاكره استثنائيه سيتحدي بها الغياب ربما وقتها ستعرف
تريدها نصيحه اختبر قدرك في غياب
في بورصه الغياب ستتعلم الا تقامر بجمبع سنداتك واسهمك في بنك واحد وانما توزعها علي صناديق كثيره تجنبا للخسائر المفجعه
سيقلم الغياب نزعتك للحزن كما روض الواقع نزعتك للغضب
سيحررك الغياب من مقصله الترقب لشيء لن يأتي
ستظل ذكري الغياب هي الحاضر الوحيد في حياتك
ان تكتشف كم قتل الغياب كل مبررات البقاء
كل الاكاذيب والحماقات
يصبح السؤال الاشد ايلاما ايهما اكثر رحمه الغياب بالموت ام الموت بالغياب
غالبا لا يمنح الغياب فرص بعد ان يكون الوفاء بسذاجته قد اهدر كل الفرص
الوحده هي الثمن الذي ستدفعه لقاء هدايا الغياب
مثل شجره كريسماس ستعلق عليها خيباتك واحباطات وجثث نبؤاتاك واحصنتك الخاسره التي طالما قامرت عليها ولكن بالمقابل ستربح نفسك بعد ان خسرت ما لم بعنيهم وجودك يوما ما
الم اقل لك لا تقلق

الاثنين، 1 نوفمبر 2010

الميني ديكتاتور

ِوحده القدر ساق لي تجربه حيه للشعوب العربيه في كيفيه صناعه الميني ديكتاتور
والميني ديكتاتور هو رجل لم تسنح له الظروف ليحكم شعبا ربما لان التوقيت اخطأه وعوضه الله عن ذلك بأن وضع في طريقه اخرين يقومون بالمهمه ذاتها
تتجلي موهبه هؤلاء الاخرون في ايمانهم المطلق والابدي بوحدانيه ذلك الديكتاتور
في تسليمهم واستسلامهم امامه هو المنتعل أقدارهم الممتطي رجولتهم بلا وجل ولا خجل
وعلي قياس متطلباتهم تاتي الاقدار بحكامهم حتي يخيل للمرأ ان القهر صناعه عربيه مائه في المائه
في البدايه أطلق بالونه اختبار صغيره يختبر بها استعدادهم العقلي والنفسي لتنفيذ نزواته ورغباته التي هي في العاده خارقه لكل مألوف ومنطقي
لم استسغ العمل تحت رئاسته ولكني امتثلت لواقع يري ان المدير كالقضاء والقدر لا يمكن رده او الاعتراض عليه
اعتاد ان يصرخ في وسط الموقع " انا رئيس جمهوريه الموقع اي حد يقول حاجه غيري يبقي طوز فيه يعني كل دول شويه وزرا حد يمشي ورا الوزرا ويسيب الريس "
يعطل الراحات الاسبوعيه فيتسابق الجميع للحضور ايام الجمع واظهار انفسهم له
يوقع جزاءات وخصومات بلا مبرر فيشيد الجميع بعدله ورحمته
يقصي كل صاحب رأي مختلف فيتغني الجميع برحابه صدره وسعه افقه
يتعمد توجيه الاهانات لمن توقعه الظروف في متناوله فيبادر الجميع بالاعتذار عن خطأ لم يرتكبوه
ينفرد بفرمانات يعجز عن فهمها الجن قبل الانس فيسبح الجميع بحكمته وعظيم تدبيره
يتخذ من الشتائم والسباب لغه الحوار فيتمدح الجميع اخلاقه الرفيعه
في اقل من عام استطاع ان يقوم بعمليه تجريف واسعه لكل الاراء والافكار التي يمكن ان ينتج عنها ثورات تخلخل قبضته الباطشه
ومع كل مساحه يتقدمها ذلك الديكتاتور تعلن منطقه محتله ويعلنها هو محميه بشريه لكل عقده ونزواته
وما فاجأني بل وصدمني بشده أن المصري لا يستطيع العيش بدون فرعون يصنعه ثم ينصبه قبل ان يتخذه اله حتي يبدو ان مصر اصبحت كما قال العظيم جمال حمدان في كتابه شخصيه مصر "مريضة جيوبوليتيكيا، يسكنها شعب مريض تاريخيا، يحكمه أحيانا (كما بالأمس القريب ) رجل مريض نفسيا."

الجمعة، 10 سبتمبر 2010

متي تعلنين وفاه الحب

جمعتني بها المصادفه كانت زوجه لاحد رفاق ما يعرف الحراك السياسي
طبيب نفساني لامع لديه العديد من الانشطه والاهتمامات
كانت زوجته امرأه علي قدر مميز من الجمال محاط بثقافه وسعه عقل قلما يجتمعو في قالب واحد
تصادقنا علي الفور ونشأت بيننا علاقه حميمه تخطت حاجز البدايات
اعتدت ان اقابلهما اسبوعيا في الاجتماعات التي تحضرها معه
كانا نجمين يحسدهما المحيطين بهما علي ذلك التقارب والدفء الذي يصبغ علاقتهما
هو رجلا ليبرالي بكل ماتعنيه الكلمه مثقف متفتح لا يعاني تشوه عقلي مثل كثيرين غيره وجد اكتماله مع امرأه تشاركه اهتماماته كانت تعزو نجاحها كصحفيه الي دفعه لها وتشجيعه المستمر كانت مثاليتهما تتحدي فجاجه الواقع المتواضع الذي نعيشه
دارت الايام دورتها وتفككت شله النضال و تباعدت لقاءاتنا تدريجيا حتي توقفت تماما الي ان عرفت بالمصادفه ان والده يعاني متاعب صحيه وهي التي تقوم علي رعايته
جاءني صوتها مهموم خافت خالي من البهجه التي اعتدتها منها بدت غير راغبه في التواصل مع اي كائن
تعللت في البدايه بضيق الوقت وثقل المسئوليه الملقاه عليها الا انها تراجعت امام الحاحي بضروره رؤيتها والاطمئنان عليها
جلست انتظرها في شيجابي ذلك المطعم اليوناني القديم الذي تفوح من جنباته عطر معبق بذكريات الاسكندريه القديمه احد الاماكن التي نجت من حمي التشويه التي غيرت وجه المدينه القديمه وحولتها الي مسخ بلا هويه اتسلي بمراقبه زبائن من الاجانب العجائز الذين ظلو في المدينه ورفضو مغادرتها
في الموعد المحدد جاءت وكأنها لم تأتي فاللوهله الاولي لم اتعرف عليها
فقدت الكثير من وزنها وانطفأ بريق عينيها الخضراوين ولم تنجح المساحيق في اخفاء الشحوب الذي اعتراها
بصعوبه شديده ارتني ذراعها متورمه مليئه بالكدمات حمراء واخري وزرقاء تشير الي حداثتها
حكت لي عن انها ليست المره الاولي وانه قام بطلاقها 3مرات واحتاج ذلك منه الذهاب الي الازهر للبحث عن حل بعيدا عن اللجوء الي محرم وعن الفتيات اللائي يتعرف عليهن ويعطيهن ارقامه علي مرئي ومسمع منها في اصرار مريض منه علي سحق كبريائها
الجمتني المفاجأه امام شظايا الحقيقه المبعثره امامي
- وايه اللي مخليكي صابره علي الهم ده ماتسيبيه
- اجابت وعينيها منكسه في الارض بصراحه اصلي بحبه
جاءتني اجابتها صفعه علي وجهي
- صرخت " فيها بتحبيه ! حب ايه ده اللي مايحوقش فيه الضرب ده "
- انا عندي امل يعقل ويتغير مع الوقت
- اجبتها متهكمه يعقل ده باعتبار يعني انه عيل عنده 17سنه هيدخل الجيش ويعرف ان الله حق
- استدرت اليها وانا اجلس قبالتها " ممكن اسألك سؤال عمري ماسألتهولك"
- انتو ليه ماخلفتوش لغايه دلوقتي
- هو اللي مش راضي بيقول لو خلفنا عيل واتطلقنا مين اللي هيربيه
- بهدوء وانا احدق في الفراغ " يعني انتي عارفه انه هيسيبك وبرضه مكمله معاه"
- باستسلام يائس وميئوس منه اجابت " لو اقدر اعيش من غيره كنت سبته من زمان بس الموضوع مش بايدي "
تركتها وانا احاول هضم ماقالته لي
عن ماهيه المشاعر التي تسمح لنا بامتهان انفسنا
عن ذلك القهر الذي نختاره كشيء قدري لا فرار منه الا بالانسحاق امامه والخضوع له
عن الساديه العاطفيه التي تجذبنا الي من يدمينا ويعذبنا
عن العمر المرتهن لاجل لحظات مختلسه من الكذب الباذخ

الخميس، 22 يوليو 2010

تجليات معزه في محل فول

المكان مذدحم بشده الجميع يتسابق من اجل الوصول الي غايته الثمينه
يصبح الحصول علي قرص طعميه بالسمسم او علبه فول بالخلطه امل يداعب بطون الجائعين من امثالي
علي مقربه يقف عامل الشاورمه غير مكترث بالحراره التي تلفح وجهه
وجدتها منكمشه في احد الاركان تجاهد علي استحياء وصوتها الذي يتوه وسط صرخات الزبائن
علبه فول ياعماد
2جبنه مقليه
بطاطس كاتشاب
سمراء تميل الي النحافه ترتدي حجاب عصري بادي كارينا وفستان بحمالات وايشارب صاخب الالوان
ميزني عماد وسط الموجودين اغلف البون بعمله معدنيه من جنيه التقطها في سرعه وهو يقول لزميله 2مخصوص وطبعا المخصوص هذا لا يظهر الا بعد ظهور العمله المعدنيه وتتراواح خصوصيته حسب قيمه العمله
تجرأت الفتاه ومدت يدها التي اصطدمت دون قصد بيد شاب بجوارها يرتدي جينز يبدو انه قد نسي وسطه في البيت او مايطلق عليه لو ويست مطلقا العنان لخصل شعره الاماميه المطليه بالفازلين وممسكا موبايل صيني من ابوكاميرا و خطين
ارتدت الفتاه في سرعه وهي ترمقه في استياء
التقط هو تلك النظره علي الفور واستدار بعد ان ظبط نبره صوته علي موجه اف ام " ايه حد قرب لك انتي اللي خبطتي فيا "
توهج وجها باحمر قاني وخرج صوتها مهزوز" طب لو سمحت حضرتك تروح بعيد شويه "
وقد انتفخت عروقه ربما بتاثير حضرتك " ايه اروح فين يعني انتي شايفه المكان واسع اوي "
تدخلت انا وقد وجدتها فرصه للتنظير واستخدام قدراتي البلاغيه التي كادت تصدأ من عدم الاستعمال
" ايه المشكله يعني بتقولك ابعد عنها شويه ماغلطتش ولا حاجه "
- يا استاذه ماهو ادامك اهو الدنيا زحمه وسيف بقي - يقصد صيف- يعني اسيب لها المحل عشان ترتاح
تدخل احد الموجودين يابني خلاص خد حاجاتك واتوكل علي الله
وهو يشوح بيده ياعم دي فكراني بعاكسها هو انا ناقص دي هي اللي خبطت فيا حتي اسالو المدام يقصدني انا
كنتيجه لاعتكار مزاجي بسبب كلمه مدام اجبت علي الفور" انا لا شوفت مين خبط ولا غيره انا شوفتك بتتخانق معاها "
همست الفتاه في اذني " انا ارجع البون خلاص مش مشكله "
اجتاحني انفعال وقد قررت نطبيق توصيات المجلس القومي للمراه والتحدث عن قضاياها وحقوقها في الحصول علي علبه فول بالخلطه
- ليه تتنازلي عن حقك وترجعي البون عشان زعق يعني وعلي صوته
رد احدهم خلاص يامدام حصل خير ملتفت الي عماد خلص الاخ خلينا نشوف مصالحنا بقي
انقذ عماد الموقف وهي يعطي الشاب طلبه الذي ما ان خرج حتي اشار لي امام الجميع
والمسحف يقصد والمصحف ماليا ذنب هي المدام دي اللي عملت المشكله
مالت علي الفتاه " مش عارفه من غيرك كنت عملت ايه كتر خيرك اوي "
انصرفت الفتاه بينا بقيت انتظر خروج البطاطس
التقطت الكيس من عماد منتشيه بما حققته من نصر في مجال حقوق الانسان

وبينما انا استدير لاعبر الطريق فؤجئت بالشاب وقد انتحي بالفتاه عند محل العصير المجاور يضحكان و يشربان المانجه وعينيه مثبته علي وجهها والذي مازال محتفظا بنفس النظره الخجوله وقد تلامست اصابعهما


































الثلاثاء، 30 مارس 2010

رجلا كالاخرين





التقته هي بأحدي مايطلق عليه اليوم طرق التعارف الحديثه يحتضن احلام نابضه بحدود بلا نهايات وطموحات تعانق السماء مسكون بتمرد يتناسب مع مابدا لها من من روح متوثبه تميل الي جنوح هادر يتناغم مع صخب عيناه المتقدتان بذكاء حذر

استطاع ان يفلت من فخ الوظيفه وان يفرض واقعه الخاص وسط مجتمع لا يعرف الا منهج الكانتونات الفكريه والشيزوفرنيا المنهجيه والتيه الانتمائي وتردي الاردات وتدهور الضمير
حقق قفزات في طريق نجاحه العملي قلما تتحق لمن كان في مثل سنه فبدا واثقا من نفسه يرفض الحلول الجاهزه والوصايا القبليه
ارجع بقائه بلا زواج لعدم عثوره علي المراه المناسبه واضعا شروط وصفها انها من النادر ان تتوافر في المراه المصريه التي جل اهتماتها لا تخرج عن التفكير في الزواج والانجاب
ناعيا عليها محدوديه اهتماماتها وضعف ثقافتها واكتفائها بالرجل كهدف يلهيها عن اي تحقق اخر
صارحها منذ الوهله الاولي انها مختلفه عن كل من قابلهن وكيف انه اخيرا يجد الند له التي تحاوره وتناقشه ولا تكتفي بدور المستمع
ذايد علي ليبراليتها بافضل منها وخطب كافضل مايكون عن الحريه والمساواه والحب ولا مانع من بعض الجمل الفاخره عن الادب والشعر يؤكد عليهم بحضور ندوه لعبد الرحمن يوسف وبعض النشاطات المتواضعه علي النت
حكي لها ببساطه مغامرات الجامعه وايام الشقاوه علي حد زعمه واكتفت هي بمتابعته وهو يتسلل بمهاره بهلوان في سيرك ويقفز فوق الغامها التي زرعتها في طريقه محاذرا الا يسقط في هوه محاولتها للوصول الي اغواره

بأصرار شديد وبتمرس خبير بدا في محاوله استدراجها الي متاهه سراديبه المكهوفه
المفخخه بجلسات شاعريه ورسائل مسربه عن احلام سرابيه ووعود ضبابيه


تجاهلت عن عمد المصادفه القدريه التي قابلته فيها تعثرت فوق عتبه كلماته وهو يحدثها عن القسمه والنصيب التي تربطه بها
برغم شعور بالشغف وسماعها صوت قلبها الاخذ في الخفق الا انها كانت واضحه معه منذ اللحظه الاولي في ايقاف نزيف العلاقات المبهمه وذكريات العمر المهدره بلا طائل
حاصرته برغبتها في ايجاد مفهوم محدد للعلاقه صاغها لها في عبارات منمقه انتقاها بعنايه شديده حرص خلالها ان يؤكد لها انه ورغم اعجابه الشديد بها الا ان الامور ليست بتلك البساطه وان الاختلافات بينهم في الطباع لايمكن تجاهله تاركا خلفه باب موارب يستطيع من خلاله ان يدلف به الي حياتها من جديد اذا أراد
اعتادت فترات غيابه عنها يعود محملا بحوارات صاخبه ونقاشات ساخنه تفتح مسارات بالدماء الي حياتها الراكده
في تلك المره طال غيابه بشكل لم تعتده اكثر من ثلاثين يوم قضتها خاليه من مشاغاباته ومناكفاته وداخلها يدوي صخب غيابه
مصادفه القت بها امام الشاشه لتجده اون لاين
- فينك كل المده دي
- انتي اللي فينك
- ابدا والله لا جديد
- مش معقول عاوزه تفهميني ان انتي بقالك اكتر من شهر مختفيه من غير حاجه ........... ده انا قربت اخلف
- لم تستوقفها الجمله ربما لم تستوعبها بعد
- شغل وبيت والباقي انت عارفه المهم احكيلي انت عامل ايه
- شغلي ماشي تمام انا اتجوزت واخويا كمان اتجوز و.................جواز صالونات اصلها بنت عمي شغل صعايده يعني
حدقت امامها في الشاشه و هي تري الحروف تتشابك وتلتف حول عنقها باصابع مرتعشه وانفاس متلاحقه وضعت كلمه النهايه " مبروك " عبرت عينيها غيمه محمله بأمطار مالحه

وحدها التي ستأتي بعدي ستنصفني
وهي تفرغ جيوب قلبك
ستكتشف كم كنت ثريا بي
( احلام مستغانمي)

تأكدت من صدق شكوكها ان ذلك التمرد الجامح والتفرد المميز هو الا قفاز ناعم يخفي داخله بمهاره يصعب تحسسها تركه قديمه من العادات والتقاليد المتكلسه يمسك بها ذلك القابع في اعماقه من اقصي الصعيد
وان احلامه في الهجره والسفر لافاق بعيده لبلاد تري شمس حقيقيه لا تحجبها بلاده الحس وغيوم الادراك وجمود المشاعر لا تتعدي مسار انفاسه المعبقه بمزاج زئبقي
اراد ان يكون مختلف فجاء اختلافه فقط في درجه التشابه مع سابقيه
اراد ان يكون اي احد الا هو

تستعيد كلماته وفي كل مره تضع يدها علي المذيد من الثغرات تهدم بها روايته المختلقه وتثبت ان الزواج كان معدا له منذ الوهله الاولي تعلم جيدا ان الحقيقه في تلك اللحظه تعني موت وجودي لذلك الرجل في حياتها
منين جواز صالونات وهي بنت عمه وادامه طول عمرها
طب في اقل من شهر ازاي لحق يجهز شقه ويجيب عفش ويعمل فرح
تستلقي علي ظهرها من الضحك اما عبيط صح
تصور انها ستبتلع حكايه خرقاء ومنطق اعرج بتلك السذاجه
- افاقت علي رسالته انتي مشغوله ولا ايه
- ابدا معاك اهو
- هو انتو ليه بتنامو بدري كده
- احنا مين
- البنات يعني اصل مراتي نامت بدري
- مش كل الستات ما انا اهو بنام الساعه 1 وبصحي 6 ونص الظاهر انكو مختلفين في حاجات كتير
- مش هقولك لا بصراحه اه
ينسكب حزنها فوق روحها " ليه تتجوز ست مختلفه عنك "
بحذر شديد ويدها مازالت تدلك زرقه كدماته " عندك صور الفرح "
-ببراءه تمساح انتهي لتوه من التهام ضحيته " عنييا بس خدي بالك العروسه منتقبه "
يدوي صوت انكسارها داخلها مردد ملايين الصرخات "هو ده اخرك "
تستعيد كلماته وهو يردد علي مسامعها " انا مش عاوز مجرد زوجه انا عاوزست تكملني

ينفجر بركان غضبها يرمي بحمم مشتعله بدمائها وهي تواجهه
" لما انت متدين كده وبتجوز واحده منقبه ايه بيخليك تعرف واحده زيي بتلبس ضيق "
وهي تكمل في سخريه منقوعه بسم " ياتري بقي جبت معاك محرم علي النت ولا جاي لوحدك "
في محاوله لايقاف طوفان ثورتها اجابها " انا فعلا راجل مذدوج مش هقولك لا "
قاطعته وصوت الكيبورد يتداخل مع هدير الماكينات الناطحه في عقلها
" ده انا كنت معاك قبل جوازك باسبوعين ومخبي عني انك بتجوز"

كذبه يعريه يخلع عنه قدسيه ذكوريه حمقاء لن يقبل امراه ندا له امراه تجادله وتناطحه راس براس في السياسه والادب والشعر والاقتصاد
امرأه يتجاذب قدرها انجذاب البحر للمد والجزر
امرأه تحمل روحها تعويذه لم تجد من يفك رموزها
تزوج اخري يعلم جيدا انها بالكاد تقرا الصحف امرأه مسطحه قررت ان تغتال انوثتها لتقدمها قربان لرجل لايريد سوي بقايا امراه تتعثر بنقابها كلما سارت خلفه امراه تدخر نفسها لذلك القادم من منازل الاله فارس نبيل يحمل بيده مبخره الحكمه والمعرفه يداري رجوله هشه بفياجرا مغشوشه لا تستطيع سوي فض بكاره مستباحه

اشياء تكذب
اشياء تنتحب
اشياء تنصب عليك
واخري لم تصدقها
الا بعد ان انتهي كل شيء
(احلام مستغانمي )

لن يفهم هذا الرجل مدي الخراب الذي الحقه بصورته عندها
لن يفهم ان تلك الثقه التي اولتها له و اصابها التصدع والدمار لم يعد في الاماكن اصلاحها

صار الان عليها ان تفصل امصاله من جسدها وتبتر اذرعه الاخطوبتيه الملتفه حول روحها
ربما لم تحبه ولكنها أرادت ان تكسر به حدادها العشقي وان تعلن تمردها علي عبثيه مشاعرها لرجل لا تتذكر له سوي انه اهداها احساس بالوحده لانه قرر ان يتشارك حياته مع امرأه اخري

الذي لا يعتبرك رأس مال لا تعتبره مكسب
(ايزنهاور)




الجمعة، 5 فبراير 2010

التهمه امرأه مع سبق الاصرار

القت بي الظروف علي شاطيء انوثه اصبحت اكرهها اشعر بها اغلال معلقه بعنقي
اينما اسير تجرجر خلفي تشدني لاسفل محدثه ذلك الرنين الاجوف كحياتي الخاليه من الانتصارات
في قوانين السماء العمل الصالح شفيعك لدخول الجنه
في قوانين اهل الارض لن يشفع لك سوي من رضي عنه اولي الامر
ورضائهم قد لايمر عبر صحرائك الجدباء التي لا تثمر سوي قناعات ساذجه من نوعيه المساواه والعداله وحقوق المراه و اثبات الذات والخخخخخخخخ

تلقيت تحذيرات كثيره من الكثيرين قبل ان أبدا العمل تحت ادارته أنه لا يكره شيء في حياته اكثر من الستات وانه يراها غير جديره بالعمل وتحمل المسؤليه وكعادتي ادرت ظهري لكل ماسمعته مرتكنه علي أراده وثقه بدأت تهتز تحت قدمي بفعل الضربات المتتاليه
بدت الاحداث معاده ومكرره كأنها مسلسل يتواصل عرضه الي هبطت البصيره علي عقلي بأشراق وجه الحقيقه المظلم والقرار المعلب سابقا وموضوع علي الرف ينتظر فقط الاشاره
تشكلت اللجنه المعتاده في مثل تلك الظروف م (ع) بدا الحديث بالثناء علي شخصي وعلي مجهوداتي وتقديره الكبير لادائي مبديا تفهم مشكوك فيه لشكوايا من التعنت الذي اقابله يوميا
"بصراحه معاكي حق المهندسين عندنا متخلفين شويه في حته الستات بس نعمل ايه معاهم مانقدرش نغيرلهم عقلهم " واكمل في لهجه ابويه منزوعه الدسم اعرفها جيدا حين يريد ان ينهي الجوله بالضربه القاضيه " وبعدين خدي بالك برضه انتي لسه متخانقه مع المهندس (ي) من كام شهر "
ارتكنت الي صمت حكيم حتي لا اقول له ان المهندس (ي) حرامي حيث انه ايضا حرامي قدير
وعلي طريقه امينه رزق في اريد حلا اجبت " طب انا ذنبي ايه "
- بصي احنا نحاول نكلملك المهندس (م نحاول نصلح الامور بينكو
دقائق قليله وجاء (م ) يقدم خطوه ويؤخر اخري
ناداه (ع) عاوزين نحل مشكله المهندسه داليا

جري (م وهو يشيح بيده ويردد بصوت هادر "شوف يابيه لو عاوزه تعمل الورقيات بتاعه الاستشاري انا ماعنديش مانع اه انما غير كده لا وكفايه انها طعنتني في ضهري وراحت اشتكتني "
قلب (ع) عينيه وقد شارفت الطبخه علي الانتهاء " طيب ايه رايك وبرضه هتبقي موجوده في الموقع"
بأصرار ومقاومه من يلتف حول عنقه الطوق " هو ماصدق عاوز كده من الاول لا مش موافقه مش هعمل ورق "
التفت (ع) الي (ط) الذي انتبه لوجوده فجاه" ايه يابشامهندس( ط ) ماتحل لنا الاشكال ده"
اجاب (ط) ببراءه شديده وكان الامر لا يعنيه "انا بقول تروح الفرع !"

- فرع ! فرع ايه لا مش هروح الفرع وانا اكاد ابكي" ده تأخر مهني رهيب"
- تأخر ايه ههههههههه جبتي منين الجمله الغريبه دي
- تطوع ط مشكورا للتوضيح " اصلها يابيه تبع المعارضه والدستوروابراهيم عيسي وايمن نور واسمه ايه ده ........بكري"
- اه قصدك ابراهيم بكري
- هو تمام كده
ملحوظه : مازلت حتي تلك اللحظه أحاول معرفه من هو ابراهيم بكري
- ايه ياداليا عاوزه تفهمي في السياسه وتشتغلي معانا هنا ههههههههههههههههههه ده كده المديرين يبقو قلقانيين منك
اكمل وقد استعاد وجهه جديته "المشكله دلوقتي نوديكي فين "
رددت بسخريه تنضج بالمراره والاسي " اعدموني زي خيل الحكومه "
- لالالا ماتقوليش كده طيب ايه رأيك تروحي 6اكتوبر بس هي بعيده عنك شويه
أسرع (ط) في الاجابه "مش بعيده اوي يابيه ماهي ساكنه في محرم بك"
وعملا بالحكمه الذهبيه السكوت ليس دائما علامه الرضا اختزل (ع) مساحات صمتي في جمله واحده وهو يتنهد في أرتياح "علي البركه تروحي بقي تاخدي القرار بتاعك بكره عشان تنفذي "
مثل المرأه التي القي زوجها عليها يمين الطلاق خرجت احمل متعلقاتي ولكن بلا نفقه ولا عده
يتصل بي شيخي المتيم عبد المحسن بعد ان عرف خبر نقلي المح في صوته التماع دموع "يعني انا بعد كده مش هشوفك " يبدو لي في تلك اللحظه عبد المحسن بكل مافيه من تردي اكثر بقعه ضوء انسانيه في حياتي

عدت الي المنزل اكاد لا اري الطريق ممتلئه حتي الحافه بدموع ساخنه وهدير الملح يفتت الحائط الفولاذي لبقايا كبرياء مازال يجاهد من اجل التماسك
من الممكن ان يتسامح المجتمع مع فكره ان يخلق الانسان امراه بأعتبار ان ذلك شيء ليس لها ذنب فيه مثل القضاء والقدر أما تكون تلك المراه غير محجبه فهذا ولا شك امرا يحتاج الي اعاده نظر
واذا شطح بها الخيال واصابتها سهام الخبل وصدقت انها يمكن ان تكون في مهنه يري البعض انها يجب ان تظل حكرا علي الرحال مثل الهندسه فتلك خطيئه لن يتسامح فيها احد الا اذا تنقت و تطهرت من الدنس حتي تصير مثل الثوب الابيض وذلك بقبولها اداء الاعمال المكتبيه والاداريه التي تساهم في تدليك غده النرجسيه لدي الرجال واشعارهم بالتفوق النوعي وبالتالي دفع عجله التنميه بعيدا عن اولئك النسوه الطامعات في نجاح يداعب خيالهن الذي يجب ان يظل مسجون في اطار الزواج والبيت وانجاب الاطفال مما قد يدفع الغالبيه القانعه في الظل الي المطالبه بالمثل
وكل ذلك لسبب مشروع وعادل وهو ان تلك المراه تعيش في مصر التي مع كل خطوه اخطوها اشعر فيها بشراك الجهل والتعصب والغلظه تتربص بي وللعجب انني اسقط دائما في هوتها

















الأربعاء، 27 يناير 2010

خواطر ثلاثينيه

هاتفتني صديقتني لتبلغني بالخبر الاهم في حياتها " تصدقي كملت امبارح 30" قالتها ومازال صوتها واقع تحت مقصله مفاجأه مفزعه
- طيب وعامله ايه دلوقتي
- تصدقي زي ما انتي قولتيلي بالظبط حاجه كده عامله زي شكه الدبوس
- بعد كده هتلاقي الامور ماشيه عادي وسنه بتسلم سنه بس ما اقدرش اضمن لك الاربعين بقي هتبقي عامله ازاي عموما هوصل وابقي اقولك

منذ سنتين استسلمت لقدري وقررت الولوج طواعيه للعقد الرابع الذي يشبه العقد الاجتماعي الذي بيننا وبين النظام الذي يحكمنا
يومها بدي لي العمر اشبه بمتاريس كلما توغلت في العمر سقط احدها منا
لم اشعر بأسي وانا اغادر عربه العشرين متجهه للعربه التي تليها فلم يكن هناك شيء يستحق الوقرف عنده
ربما حبي لذلك الرجل الذي ارتضيت ان اري الدنيا من خلال عينيه وان اقايض حريتي بحبه
كان هو نفسه دون مواره ولا تجمل وكنت انا شبح للمراه التي ارادها حتي انتهي بي الامر واقفه امام مرآه لا تعكس صورتي

تعاميت كثيرا عن المؤشرات التي ظهرت في بدايه علاقتنا الي ان جاءت الحقيقه التي اغمضت عيني عنها كثيرا وتحطم امامي الصنم الذي صنعته لاعبده
تحايلت علي رحيله بالانخراط في عالمي الزجاجي الهش احتمي من بروده ايام فارغه تعربد بها تلال الذكري التي تمسك بتلابيبي ليل نهار
استغرقني ذلك سنوات لمحاوله لملمه اشلائي ورأب الصدع الذي اصاب حياتي كنت ببساطه ابحث عن دفقات من الاكسجين النقي ادفع بها التكلس الذي اصاب رئتي بفعل الهواء المعطن الذي احاط بي

فكرت ان اشتري تورته مكتوب عليها الثلاثين ضار جدا بالصحه الا انني تراجعت خجلا
كيف سأشرح للبائع مخاطر الوصول الي تلك العتبه المؤلمه والولوج في مغاره العد التنازلي
ربما يمكن وضع شيء اكثر ابهاجا كعباره " ثلاثون عام من الخبره"
ولكن اي خبره حظيت بها خلال تلك الثلاثون لعلها خبره الاحباط ومرونه تلقي الصفعات والقبول بانصاف الاشياء
استطيع الان القول وانا مرتاحه البال اني فقدت بكاره ايامي ودهشه روحي واصبحت انام هادئه البال دون احلام جميله تعكر صفو حياتي
حتي عملي اصبحت اؤديه بمنتهي الانهماك الحيادي وكأني ترس في ماكنه جل همها ان تنهي دورتها في منظومه معده سلفا ليس بها اي ملمح لابتكار او تفكير
تعلمت كيف اخدر روحي بمحقنات من الياس المثالي
تعلمت فن الوقوف في الصفوف الاخيره
تجربتي الحزبيه اليتيمه اتاحت لي معرفه ان السيرك ليس المكان الوحيد لرؤيه الاراجوزات والبهلونات
اتأمل وجهي في المرأه الحظ لأول مره خطوط رفيعه جدا لاتري الا بالمرايه المكبره عند اماكن التعيبر و زوايا الفم وعلي جانبي العين ولكن لا داعي للقلق مع وجود البوتكس والهاليرونيك اسيد
شعور بالاستغراب يعتريني كلما عاودتني تلك الحادثه التي أجاهد من اجل طردها من تلافيف عقلي
عندما تقدم للزواج مني ذلك الشاب الذي كان يصغرني بعامين كان من المنطقي ان أرفض وكان من المتوقع ان يصر هو علي اقناعي
اما المفاجاه ان يرفض اهله " هتخلف امتي دي وهي داخله علي التلاتين "


ربما هناك جانب ايجابي رغم كل ذلك فقد تخلصت اخيرا بمساعده الروأكيوتان من متاعب البشره الدهنيه وحب الشباب ومن الممكن الاستعانه بي في الترويج للدواء بعرض صوري قبل وبعد

تستوقفني المعركه التي يخوضها شعري ضد الشعيرات البيضاء التي بدات في استيطان مفارق شعري وعلي الجانبين اتمني ان اكون مثل بطلات الدراما المصريه التي تبقي الشيخوخه علي جمال وجوهن ونضارتها مكتفيه فقط بزيارات خاطفه تاركها ذكري من الخصل البيضاء علي الجوانب
لن ارتدي الحجاب بغض النظر عن فرضيته من عدمه مازلت احب شكلي بشعري
ممكن اغير لونه من العيب استقبال تلك المناسبه بنفس اللون القديم امي تقول دائما ان الشعر القصير بيكبرني في السن اقرر علي الفور ان امنحه تدريجه جديده
ساستغني عن النضاره واعتمد علي الحواس الاخري لابد من الحظر في تلك المرحله الحرجه فاي شيء ممكن ان يفهم خطأ
تحذرني امي يوما انني ساموت من الكافيين الكثير اقول لها من لم يمت بالكافيين مات بغيره
اقرر ان ابدا دايت جديد في محاوله لوقف الكيلو جرامات الاخذه في الذياده وكبادره حسن نوايا اشتري سيكولاته كيت كات من الحجم الكبير لاعطائي الدعم المعنوي

افكر في صياغه جديده للعلاقه مع الحيوانات تتلائم مع المرحله الثلاثينيه
تلك القطه الملعونه لابد ان تغير معاملتها معي اطعمها واراعيها وبدل من رد الجميل ومعاملتي باحترام تهدر هيبتي وهي تنبش باظافرها في بنطلوني مخلفه لثار صغيره لاقدامها المتسخه


عرجت علي محطه الرمل اسماء كثيره اختفت كانت من معالم المدينه وحل محلها اخري جديده تدهورت سينما استراند التي بدأت علاقتي بها منذ فيلم ايس كريم في جليم يجاورها تافرنا التي كنا نلتهم منها ساندوتشات الشاورما المشهوره بها في ذلك الوقت
البن البرازيلي القديم بلونه البني العتيق وسقفه العالي وصور الابيض والاسود لاصحابه الخواجات بالبدل الاسموكنج الفاخره ونظره ملئها الثقه والعزه تحيط المكان بجو مخملي لزمن غابر مضمخ بعطر ارستقراطي حميم تحول المكان الي شيء اخر والسقف تم استغلاله الي دورين اختفت صور الاجداد لتفسح الفرصه لجدران مطليه بالون اخضرزاعق عليه صور اخري لماجات وحبوب قهوه مع بضع كلمات اجنبيه علي غرار الكافيهات الحديثه التي اجتاحت مصر في السنوات الاخيره

تعرفت علي كارفن في شارع السلطان حسين عندما ودعت ايام الثانوي لالتحق بكليه الهندسه وكان هو اول من وضعني علي اعتاب انوثه جامعيه ومقصه يعبث باطراف شعري قبل ان يدفع الهواء الساخن داخله ويلفه بالرولو فتأتي النتيجه رائعه
تغير طقم العاملين به بعد اصبح المحل للمحجبات فقط و لم يعد هناك عرائس سألت عن مدام صفاء كانت امنيتي ان تضع لي مكياج ليله فرحي مضت 15سنه مازلت مدام صفاء تزين العرائس ومازلت انا انتظر دوري كما وعدتني هي " انتي بس اعمليها شوفي هتطلعي قمر ازاي من تحت ايدي "
اذهب الي سان ستيفانو لشراء هدوم وكعادتي ابتعد عن كل ماله علاقه بالكلاسيك والكعب العالي اعود فاجد السياره متكلبشه اجري الي الظابط احاول عبثا ان اشرح له دقه موقفي اصلي كملت 30
يهز راسه لايبدو عليه الفهم يحرر لي وصل بدفع 25جنيه
اخرج 30 فيصادرالعسكري الملعون الخمسه المتبقيه وهو يقول لي في لزوجه معتاده كل سنه وانتي طيبه

يتابعني شاب بنظراته المحه بطرف عيني وكلماته تصلني " والله حرام تبقي لوحدك كده شكلي هبدأ اصدق ان احنا ماعندناش نظر " يشبه كل الرجال الظاهر ان مافيش فايده
في الطريق الي البيت امر امام محل كشري كبير يعلق صوره البابا شنوده يبايع جمال مبارك

تهديني سحر الموجي قطعه بملمس الجنه " طقس العبور ليس واحد في رائعتها " نون "
يخترقني نصل كلمات نديم وهو يترك ساره من اجل تلك البنوته التي حكي لها عنها
تتلقي عني انصال اللحظات التي عشتها معه ، تهدهدني في حضنها وهي تهمس
" ولكن الرحله مع الوقت ورغم الاسي تصير ممتعه وعيناكي قد اعتادت العتمه فانتبه قلبك واذنيك قد اعتادت الصمت "






































































الخميس، 31 ديسمبر 2009

اجازه مع الشغل والنفاذ

بصفتي موظفه مصريه صالحه تتمتع بكامل الاهليه وتواظب علي قراءه مقالات ممتاز القط والاستمتاع بطشه الملوخيه ولا يغمض لها جفن قبل ان تكتحل عيناها برؤيه برنامج البيت بيتك وتملك في حوزتها وبالمجهود الشخصي البعيد عن شبهه التوريث التمفشيه في البلد 5 ايام اجازه عارضه و4 اعتيادي
قررت الحصول علي اجازه والسفر الي القاهره
امضيت اليوم السابق في ممارسه طقوس السفر المعتاده املا في ازاحه الغبار عن بهجه فقدت الكثير من ملامحها
وضعت متعلقاتي في حقيبه صغيره بالكاد تتسع لكل اشيائي وبعض احباطاتي
بصعوبه وجدت حجز في قطار الساعه 12 ظهر المتجه للقاهره
وضعت الام بي 3 وانطلق صوت اصاله ومحمد عبده يدغدغان بقايا حنين لم تجرفه سنوات الكد والعمل المحمله بأحلام العمر المهدره
" شرحت ظروفنا للوقت ولكن مافهم للشرح "

يبعثرني توهج صوتها المحمل بنهايه قدريه لا فكاك منها وهي تقرر
" نلوم الوقت والقصه ماتبغي جمع ولا طرح لان العيب من ربي "

استقبلتني القاهره بوجه غائما متجهم يرقد تحت طبقه سميكه من السحاب الرمادي كانه طائر عملاق يغطي السماء

ابتلعتني امواج البشر التي احاطت بي وغابات السيارات والباعه الجائلين الفترشين حول المحطه
فتحت باب الشقه واجهني سكون مطلق يرقد تحت اكوام من التراب المتكلس في عتمه لا تفرق نهارها عن ليلها
تجاوزت كل ذلك علي الفور وفي نبتي الا ادع شيء يؤثر علي استمتاعي بأجازتي واسرعت خارجه للحاق بالموعد
اشتقت لصحبته التي غابت لحوالي العام عندما اقتربت منه وجدته كما هو اطلاله كلاسيكيه تنبض بروح عصريه مميزه استقبلني بأبتسامه آسره


- ازيك ياجميل عامله ايه والله لكي وحشه حمدالله علي السلامه
- انت اكتر ..............
رنين الموبايل
- الو ايوه فين خيري هاتولي خيري ................
- الو لازم تجيبهولي انا محتاجه ...................

- مين خيري ده واحد ناصب عليك !
- لا بالعكس ده واحد شريكي انما قلبه طيب و ..............
نفس الرنين
- الو لالالا تنزل بكره المنطقه السادسه ............. يعلو صوته في غضب وهو يقول لمحدئه لا عيب كده .............
يقفل التليفون وينظر لي بود " سوري معلش ...............
ارد باريحيه لا اعلم مصدرها " لا ابدا عادي ولا يهمك اصل ال
رنين الهاتف للمره الالف
-الو العربيه دي لازم ترجع .............
- ايه موضوع العربيه دي ؟
- اصل فيه ناس خاطفين خيري واخدو العربيه بتاعتي عشان عليه لهم فلوس

-ها تحبي تروحي فين
- تبدا منحني حماسي في التراجع استشعر بروده قارصه تتغلغل داخل جسدي " اللي انت عاوزه "
-اقولك فيه ندوه لعبد الرحمن يوسف في وسط البلد تروحي
- أرد باستسلام فار وجد نفسه في مصيده بصحبه قطعه جبن لن يتسني له الوقت لأكلها " اه نروح "
نصل لوسط البلد وسط ملاحقات هاتفيه يجريها بصوره محمومه دون العثور علي ذلك الخيري المطلوب
دقائق قليله ويأتي وعلي وجهه ابتسامه تقطر بالبراءه والعذوبه " الظاهر اني نسيت دي الندوه بكره مش النهارده هههههههههههههههه "
اعود الي السياره تبدو لي فكره القفز منها حلا رحيم مقارنه بصحبته
- ايه مالك
- وكأنه ضغط زرار منصه اطلاق الصواريخ انفجرت " انت مش ممكن ايه ده
كأن مافيش حد معاك ........ ياساتر انت بجد فظيع ..............
- يقاطعني بصوت هاديء ونبرات ثابته رتيبه " انتي شكلك اصلا جايه متضايقه "
- اقاطعه وقد ركبني العصبي " انا هروح البيت عشان ورايا حاجات هبقي اكلمك- اقولها وفي نبتي عدم الاتصال به "
استلقيت علي السرير المكان فعلا كابي وكئيب امسكت التليفون واتصلت به متظاهره بعدم حدوث شيء " هتعمل ايه "
كان لابد من تجرع الدواء لاخر قطره
سارت الامور بنفس التوالي اوقات كثير مهدره بلا طائل قضيتها في مشاهدته يتجول ممسكا تليفونه وهو مستغرق تماما في أداره اعماله املا في الحصول علي بضع دقائق مستقطعه نقضيها في قول المذيد من الهراء
انتهت الاجازه علي خير ويقين داخلي يتصاعد بحتميه اعاده النظر في حياتي و علاقاتي بالاخرين













الأحد، 27 ديسمبر 2009

تحذير هام : السيمبساتيك فيه سم قاتل

حباني الله بنعمه كبيره يحق لي ان اشكرعليها الخالق عز وجل اناء الليل واطراف النهار الا وهي وجود شخصيه مثل عبد المحسن في حياتي
تصلح تلك الشخصيه لتكون ماده ثريه لعمل سينمائي مبهر او مسلسل ضخم من عده اجزاء
ربما يساور البعض الشكوك وتتآكله الظنون ازاء كلامي ولكن دقائق قليله ويتبين لنا كم هي عاجزه الكلمات عن وصف مايشعر به المرء وهو في حضره طاقه كامنه من القوه والعظمه والبهاء
وساستعين بمخرج الروائع اسماعيل عبد الحافظ ليحولها من مكلمه تافهه الي ملحمه تنافس الملاحم الاغريقيه القديمه التي تنتهي عاده بأنتحار البطله اللي هو سيادتي
في رأيي منه شلبي اصلح من يقوم بالدور بالاشتراك مع احمد خليل الذي سيقوم بالبطوله المطلقه والطليقه صحيح كنت اتمني ان يكون البطوله من نصيب احمد عزولكن وعسي ان تكرهو شيء وهو خير لكم
وعبد المحسن لمن لا يعرف يااحبائي هو استشاري المشروع المنكوب الذي اختاره الله لي لقضاء عقوبتي به ومن ثم دخول الجنه التي هي بلا شك ملاذ المساكين الصابرين من امثالي
يستوقفك عبد المحسن بوجه يذكرك باللورد كرومر المعتمد البريطاني في مصر بشره بيضاء قد لوحتها الشمس فاكتسب حمره محببه مشربه بمسحه برونز يزينه شعره الفضي المصفف بعنايه ملفته وعينان عسليتان بدرجه اللوز الفاتح تتناغم مع قمصانه بألوانها المبهجه الروز والأورانج ودائما وأبدا يطالعك بابتسامه طفوليه عذبه يتوقف مدي اتساعها علي حجم المبلغ الذي يلهفه
الصمت هو الوسيله الوحيده التي تكفل له الحفاظ علي هيبته ووقاره الذين ينهارا بسهوله تحت وطأه ادب قرودي فج وانحناء بهلواني حلزوني وتعامل اراجوزي فريد من نوعه

تزوج عبد المحسن وهو في الخمسين من عمره من امراه متسلطه لايملك في مواجهتها الا الخضوع اتقاء لشيء ما لا اعرفه ويتغامز عليه المحيطون انه عشان مالوش هههههههه وأفسره انا بان ذلك هو ماطبع عليه بما يملكه من نفسيه الخدم التي فطرت علي التذلل والتملق
جاءت تلميحاته في البدايه علي استحياء لم يلفت نظري في صوره مجاملات فجه مغلفه بعبارات ركيكه ورخيصة تشبه كلام طلبه الثانوي المنتظرين امام مدرسه الصنايع المسائيه للبنات
"ايه القمر ده ...... ايه النيو لوك ده ..... لالالالا انتي النهارده وشك مورد وعنيكي بتلمع "
اتصالات تليفونيه في البيت للاطمئنان علي وسماع صوت حضرتي النشاز ومكالمه مثلها في الصياح
"اجيبلك ايه معايا ياحبيبتي للفطار"
في البدايه تعاملت معها كنفايات انسانيه اسلمها لاقرب مقلب زباله وكانت ماده سخريه وتهريج الا ان بدأت الامور تنحي منحي غير مفهوم علي الاقل بالنسبه لي
- "امبارح شوفت رؤيا اصلي كنت مهموم وبفكر فحلمت بعدها بسيدنا رسول الله ويتمتم في خشوع عليه الصلاه والسلام "
يسعل في حرج مصطنع وهو يقترب مني ليهمس وفي يده السبحه "بعدها علي طول شوفتك في الحلم ربنا يجمع بينا في الخير "

بصعوبه شديده اعبر فوق عتبه كلماته محاوله الهائه وتغيير الموضوع وغلق برميل العفن والسفاله قبل ان تفوح رائحته في وجهي " خد ياباشمهندس الجرنال عشان تحل السودوكو "

دقائق قليله من الصمت يقطعها "انتي برج الميزان مش كده "
- " يادي المصيبه اللي انا جبتها لنفسي ياريتني ماكنت اديته الجرنال " اهتف في سري
- شوفي حظك بيقول ايه حب جديد في الطريق اليك صحيح ياحبيبتي الكلام ده
- ارد وحسره تعتصرني حزنا علي ما الي عليه حالي " ولا جديد ولا قديم كذب المنجمون ولو صدقو"
تصفعني لزوجه ابتسامته وهو ينحني علي " طب عيني في عينك كده "
تتقلص عضلات وجهي وتتوتر ملامحي وانا ارد بسخريه مميته " عين ايه ورجل ايه هو في ايه ياباشمهندس ده حتي بيقولو أكرمو عزيز قوما ذل "
وعلي طريقه عماد حمدي عندما يصدم عاطفيا يرد " سامحيني اني عبرت عن مشاعري الظاهر اني تجاوزت "
اود في تلك اللحظه لو انهال عليه بمجموعه منتقاه من الاقلام والقفيان فشر فريد شوقي في زمانه ولكني لذت بالحائط الاخير من الصمت

اصبحت مهمتي اليوميه تنحصر في كيفيه العبور من تلك الافخاخ التي نصبها لي ذلك المراهق العجوز الذي يريد ممارسه شباب انتهت صلاحيته منذ زمن بعيد

- قوليلي ياحبيبتي المهندس ص بيقول ان وشي منور صحيح الكلام ده !
- والله ماعرفش اسال اللي قالك هو ادري مني
- لالالا رأيك انتي اللي يهمني ....... تعرفي اني من نسل سيدنا الحسين
- ارد وصبري يوشك علي الانتحار" وعرفت منين "
- اصلي شوفت رؤيا في المنام الرسول بيبوسني في بوقي وبيقولي انت من نسل الحسين .......... انا حتي بختم القران 10 مرات في الشهر
انفجر في الضحك وانا اتذكر كيف حكي لي في احدي المرات عن سيدي احمد ابن المتيم انه قريبه
- متيهيألي ياباشمهندس الاوليا والرسل ماوراهمش حاجه غير انهم يجولك في المنام ههههههه اهم حاجه بس تكون متغطي !
ينظر لي في اسي " واي دو يو تريت مي ليك زيس ده انا بقول عليك سيبمساتيك"
- سيم ايه ههههههه ده اقراص ده ولا حقن ههههههههههههههه
- يرمقني بنظره تذكرني بكلبي مع فارق الذيل طبعا "عاوزه تعرفي يعني ايه سيمبساتيك يمسك قلم ويكتب بضعه حروف عاطفي "
يدخل عم عبده حاملا القهوه فافهم ان وقت قراءه الفنجان قد حانت
امسك جنبي ووانا اكاد ابكي اه ياسمبيساتيكي ياني ياواجعني









السبت، 28 نوفمبر 2009

مقتل عاشقه


مصادفه غير مقصوده وحوارات عادبه يتخللها القليل من مساحات دفئ مغلفه بنكهه حميميه كانت كافيه لأكتشف ان تلك المراه الجالسه أمامي هي الحب السابق للرجل الذي احببته قبل ان يتركني انا الاخري ويتزوج
كان قد حكي لي عنها في بدايه تعارفنا وقت ان بدأت العلاقه تكتسي بذلك الملمح الساخن والالق المبهج
جاءت البدايه في صوره سؤال بريء القته علي دون ان تدري بالجرح الذي مازال لم يندمل" تعرفي فلان "
باغتني السؤال وان تلقيته ظاهريا بشكل حيادي وعقلي يفور بالاسئله وأنا اهز كتفي في لامبالاه " يعني علي خفيف كده ..... ليه فيه حاجه"
اجابتني بعد تردد " فاكره الشخص اللي حكيتلك عنه وماحصلش بينا نصيب اصل ..... و ............................ "
ولاول مره انتبه الي تلك المفارقه دي اسمها ( ) نفس الاسم حتي السكن والسن وكل حاجه
وكأن ثمه شيء لا يزال يتتبعني ويقتفي أثري و يصر علي اكمال لعبته القدريه معي برغم أنتهاء الحكايه

أستمع اليها بصعوبه و انا أحاول ان أبتلع اثر كلماتها وعقلي شبه مغيب "هي دي الست اللي انت كنت بتحبها قبلي
امراه عاديه ليس بها شيء مميز سوي ضحاله ثقافتها وقصر عقلها ومستواها الاجتماعي الشديد التواضع
تنحصر اهتماماتها في متابعه وصفات الطبخ وعمل الجمعيات لشراء الملايات والفوط لزوم الجهاز
ينزف قلبي دما وانا أتذكر عندما اهديتها رائعه الروائي مكاوي سعيد تغريده البجعه وكيف تعاملت معها علي انها قصه مسليه وحاجه دمها خفيف وهي تسالني في سذاجه موجعه امال زينب راحت فين
اين ذهب الكمال الذي كنت تبحث عنه !
ذلك الكمال الذي اجتهدت أنا للوصول اليه من اجل ان أكون جديره بك ........الكمال الذي من اجله وقفت تستجدي امي ان تمنحك فرصه الموافقه علي ارتباطنا
لقد ركل كمالي ليتزوج من أمرأه قال عنها في الماضي " دي تافهه ولا يمكن افكر فيها "
هل هذا هو فعلا ماتريده مجرد أمرأه دميه تتعلق برقبتك وتتبعك اينما ذهبت
امرأه تتلمس خطا شمسك الباهره لتتلقي منها فيوض المعرفه
امراه لن يجمعك بها سوي اغتراب الروح ولن تعرف منك سوي مجرد جسد
امراه لن تري فيها الا انعكاس باهت وعاجز لصورتك
امرأه لن تسمع منها الا تردد يائس ووحيد لصدي صوتك
امراه ستنسي معها طعم الدهشه للأبد
تنهال علي كلماتها كنصل سكين حاد يخترقني وانا أستمع الي تفاصيل مكرره واشياء كنت اظنها مميزه فاذا بها ملقاه امامي مبعثره ومهانه
تفاصيل اعادت الي ذهني يوم سالته في بدايه ارتباطنا " انت بتعمل كده عشان ده طبعك ولا عشان بتحبني "
نقدر، الآن، أن نتساءل كيف التقينا..نقدر، الآن، أن نتهجى طريق الرجوع (ادونيس )

الان تأتيني الاجابات وتظهر النبؤات ربما لم يكن قلبي غبيا ولكنه فقط اراد ان يصدق ان هناك سحر مازال مخبوء في عالم اخر

تطاردني ايامي التي اهدرتها في عبث التساؤلات ومحاوله استجلاء وهم لا وجود له الا في خيالي وانا محاصره بهاجس انسحاقي وهزيمتي أمام المرأه التي فازت به
كان علي ان أتحمل انهيار الصور وسقوط الهاله بعد انقشاع الضباب الذي غلف رؤيتي وجثم علي انفاسي برائحته الثقيله انتظارا الي ان يأتي الزمن وبيده النسيان

كنت رصيف فرح
الآن يجب أن أتعوّد الوقوف على أرصفة أخري (غاده السمان )

الخميس، 19 نوفمبر 2009

تأملات وطنيه بعد الهزيمه الكرويه

لم اتفائل كثير باختيار السودان مسرح احداث المباره الفاصله . لم تخدعني عبارات النفاق من عينه مصر والسودان اشقاء والسودان هي عمق مصر والخ من اوركسترا الموالسه المصري الاصيل نظره سريعه للخلف بضع سنوات تكشف اسباب هذا الخوف
عندما اتانا مايطلق عليهم اليوم الاشقاء السودانيين هاربين من اتون معارك دائره في الجنوب السوداني بحثا عن حلم الهجره الي دول اكثر امن
بالطبع لم تكن مصر هي مقصدهم كانت محطه انتقاليه كما وعدتهم المفوضيه العليا لشؤن اللاجئين قبل ان تتخلي عنهم
للاسف لم يسطع هؤلاء المساكين قراءه الخريطه الاجتماعيه والسياسيه الحقيقيه لمصر التي دابت علي استخدامهم في الافلام كبوابين وخدم مع كامل الاحترام لتلك المهن الشريفه
فعثمان وادريس وغيرهم يجب ان يكونو من النوبه او السودان الشقيق
ارتكب هؤلاء البؤساء خطأ قاتل اذ صورت لهم انفسهم الضاله وامانيهم الطامعه وعقولهم الوضيعه ان يستوطنو منطقه المهندسين
منطقه الساده والوجهاء وكبار القوم فعلوها تحت وطاه العوز والحاح الحاجه وجريا وراء سراب الاخت الكبري مصر واندلعت حملات تحريضيه قادتها وسائل الاعلام و شارك فيها عالم دين جليل هو الشيخ خالد الجندي الذي يسكن علي مقربه منهم
وبدل من مساعدتهم والبحث لهم عن مكان اكثر امن وملائمه للوضع الحياتي والانساني
اذا بفرق الكوماندوز وكتائب المشاه وقوات البحريه التابعه للجنرال حبيب العادلي ان قامت باقتحام مخيمهم تحت سمع وبصر العالم و منهم المفوضيه السفلي لضرب اللاجئين وقامت بسحقهم مستخدمه في ذلك وسائلهم المعروفه من قتل وضرب وتعذيب واهانه ونقلت فضائيات العالم مشاهد جثث السودانيين وهي ملقاه علي الطريق
يومها لم يغضب الاخوه المصريين ولم يثورو ولم يعترضو ويبدو انهم وجدوها امتداد طبيعي لتعامل الحكومه معهم فاطمأنو وهدأت نفوسهم وعزين انفسهم ان " اللي يشوف مصيبه غيره تهون عليه مصيبته "
اليوم يغضب المصريين من الاشقاء السودانيين دون شعور بخجل ولا نقطه دم واحده تعرف طريقها لوجوهنا
مصر التي في خاطري غير تلك المصر التي اراها اليوم قاسيه جاحده طامعه تدبر المكائد لغيرها
مصر السمساره التي تمتهن النخاسه وتبيع ابنائها بابخس الاثمان ولهذا باعها الاخرون في سوق بلا دلال

الاثنين، 16 نوفمبر 2009

عن وطن بين شعب محكوم وحاكم يريد ان يحكم للابد ...... نتحدث


قبيل مباره منتخب مصر والجزائر في تصفيات التأهل لكأس العالم استوقفتني ملاحظات عديده افضت بي الي نتائج مفزعه
نحن امام شعب تم اخصائه وتجريده من هويته كاصحاب وطن وانحدر بهم الحال الي مجرد مستأجرين لا يرقون الي مستوي مستوطنين
شعب تم اختزال قضيته الوجوديه الوحيده في انتصارات لحظيه وبطولات خياليه ونتائج تخديريه
شعب مسكون بهاجس لقمه العيش المغموسه في مهانه يوميه وخضوع مستمرونفاق مقيت ولؤم خسيس وتذلل صارخ وانانيه متوحشه
شعب لا يعرف من الوطنيه الاماسهل امره وحقر شأنه وغابت قيمته
شعب من حمله المباخر وعبده الاصنام السياسيه ومنظري الشيطان وباعه الاوهام
شعب وهابي الدين ستاليني المذهب ميكافيلي الايمان يعشق المذايدات واجراء الصفقات والمتاجره بالمقدسات
شعب سادي الطبع يعشق الحاكم الاله الذي افقره واضعفه وها هو يستعد ان يورثه الي يذيد جديد ينتهك حلم سيدنا الحسين وشهادته العظيمه
شعب مستعد للمقايضه علي كل شيء بلا اي شيء
شعب يعيش انكفاء ذاتي مموه بصراعات مفتعله مغذاه بفعل اله اعلاميه تعمل لصالح جهات معينه هدفها الحفاظ علي حاله الغييب النفسي والغقلي عبر الهائه في سلسله من الاحداث السرياليه
شعب مرهون لنظام حكم هو بدوره مرتهن لاداره اجنبيه متغطرسه مجرمه
شعب غارق في يتم وجودي يصل الي عدم مطلق
لا يخرجون لشان ولا يثورون لمظلمه ولا يهتمون بقضيه
جل اهتماهم ارضاع الكبير وبول الرسول وحكم تغيير المراه ثيابها امام رجل
شعارهم اللهم ولي من يصلح يقولونها في مسكنه ومذله لا تليق الا بالاماء والعبيد
رايتهم يتابعون المباره ممتقعي الوجوه ثائري الروح مضطربي الاعصاب ترتعش شفاهم بالدعاء تكاد تقفز عيونهم من محاجرها مع كل اقترابه للكره من المرمي بعضهم تظهر عليه اثار حياه قاسيه اكاد اجزم انهم لا يملكون في جيبهم في تلك اللحظه سوي جنيهات قليله
اراهم يتعزون عن واقعهم الاليم المغلف بالاحباط وفقدان الامل بسعاده مسترقه تخدر اعصابهم المنهكه في أفتعال هيستيري
كيف ياتري سمحو لهم بالتجمع في حين ان قانون الطوارئ حذر التجعات لاكثر من 10 اشخاص الا بالحصول علي اذن مسبق من الداخليه
يسمح لهم بالتجمع لانهم مشجعين وليسو محجتين محتفلين وليسو مطالبين مستهلكين بدرجه مواطنين
اعتصر الاسي قلبي بقبضته الحديديه وانا اتذكر غزه الحزينه التي تركت وحيده تواجه الرصاص المصهور والقنابل الفوسفوريه وسط العجز الشعبي والتامر السلطوي والاجرام الدولي والتخاذل الانساني الا من قله ممن لا تزال لديهم دماء حمراء
لو ان هؤلاء المشجعين خرجو بتلك الروح وذلك الاصرار ربما لاستطاعو تبرئه انفسهم الواقعه في هوه التردي الاخلاقي والديني
ربما لانقذو انفسمهم من تاريخ سيذكر دونيتهم و وضاعتهم ومشاركتهم الدنيئه في احراق اخوانهم
ولكنهم اعجز من ان يقولو لا .. وقفو صامتين كشواهد القبور يتابعون التعديلات الدستوريه التي تحول مصرهم الي ملكيه وراثيه مباركيه
لم يقول لا لقوانين الطوارئ ولا لتصدير الغاز للكيان الحقير ....... تسلمو جثث ذويهم الغرقي في العبارات و المحترقه في القطارات في رضا وتسليم ... تركو اجسادهم ينهشها السرطان المعربد في طعامهم وشرابهم ........
ياتي الهدف الثاني هيييييييييييييييه يتراقص الشباب وتزغرد النساء ويشعل الصبيه عبوات البيرسول لتنطلق لهب يتراقص بلون فرحه داميه ومدميه يهتفون الله اكبر الله اكبر
في قلب الفرحه تدمع عيناي اقرا الفاتحه لشهدائنا واخواننا الاحياء منهم والاموات


الأحد، 1 نوفمبر 2009

ملل في ملل في ملل

يوميا في الساعه السابعه صباحا اساق الي الهولوكوست الحكومي
اذهب الي العمل بلا اي عمل وفي ذهني كيفيه قضاء اليوم الملقي امامي بلا ثمن
يتمحورجهدي حول كيفيه الانقضاض علي تلك الساعات التي تدور بلا اي طائل والنجاه بعقلي من مقصله اللا معقول المنعقده حولي
احتل كرسي مواجهه للباب امضي يومي في ترقب شيء ليس له وجود اصلا
شيء يحتل تلك المساحه من الملل المتراميه بلا حدود ،،،،، شيء يمنح وجودي لون ساخن ،،،، شيء ينقذ روحي من التوهان في غياهب الاسي

اري شيء اصفر قادم تجاهي يبتهج قلبي وتتفتح مسام روحي انها ميلودي ها قد جاءت تتحدي الملل . ابدا في التنفس بعمق مردده في سري احمدك يارب ,امد راسي للامام بينا تتحفز قبضه يدي استعداد للبوكس الشهير
لحظات وتتبدد سحب الفرحه انها ليست ميلودي انها المقاولون العرب !

ياتي المهندس الاستشاري عبد المحسن وهو العجيبه المكمله لعجائب الدنيا السبع ومعه الشيخ يوسف
بمجرد دخولهم يبدا العرض المسرحي في الاستعداد

المشهد الاول : عم عبده ياتي له بالقهوه يشربها علي عجل قبل ان يقلبها طالبا مني قراءه الفنجان له مدلل علي طلبه بالصلاه والسلام علي سيدنا محمد وسيدنا علي
مذكرا لي انه شاف رؤيا بعد ماصلي 1000ركعه , يتجاهل دائما سؤالي ازاي عدهم وطلعو 1000
يري عبد المحسن احد المقاولين خارجا فيقطع تسليمه ليتمكن من اللحاق به واخذ زكاه المستخلص
يعود بعد قليل وقد هدات سريرته واطمأنت قريرته وهو يكمل ماتركه من التسابيح والصلاه علي سيدنا النبي وملامحه تفيض بالخشوع والتقوي
يعود بعدها ليستولي مني علي الجرنال والقلم السنون الروترنج ليحل السودوكو بينما اتابعه بنظراتي تحسبا لاي محاوله منه للاختفاء بالجرنال كعادته

في احد المرات كان م/عبد المحسن مصلي متعبد مناجيا متوحد مع الاجواء الروحانيه والنفحات الايمانيه واذا بصوت الساعي لا سامحه الله ولا غفر له يخرجه من خلوته الدينيه " الحاجه وفاء ماشيه" ووجدت لذهولي م/عبد المحسن يقفز كمن لدغته حرباء قاطعا صلاته تاركا فرده من حذائه ليلحق بها املا في الاستذاده من نفحاتها الماديه واوراقها ذات ال200جنيه

الشمهد الثاني : الشيخ يوسف وهو ابن بار من ابناء الشركه ويعود له الفضل في تعريفي بمفوم المذهب التجريدي حيث انه صاحب مدرسه تجريديه لتجريد الشركه من اموالها لصالح مقاولين الباطن يتحدث عن استقاله منصور ويقارن بينها وبين محرقه فاروق حسني
تنهمر انهار الحكمه من شفتيه وهو يقرر بلهجه الواثق انه انتقام الله لانهم كانو يمثلون ويرقصون ويقطع كلامه بين الجمله والاخري ليقول الله المستعان الله المستعان
يدخل الاثنان في جدل ديني محفوف بالغيبيات والروحانيات يقول عبد المحسن انه رأي رؤيه انه ولي من الاولياء يهز الشيخ يوسف رأسه في تمعن ويقول بصوت عميق لا تزكي نفسك علي الله حسبك انك من الصالحين . الله المستعان
تقع عيني علي جريده الشروق في صدر صفحتها الاولي عماد الدين اديب يتحدث عن الخروج الامن للرؤساء اتساءل انا الاخري وانا اكاد ابكي عن حقي في الخروج الامن من ذلك العبث الدائر والسراب الممتد والخواء المتبدد والبؤس القاحل
يقطع تاملاتي الشيخ يوسف مالقيش معاكي 1000جنيه سلف ؟ انظر له في ذهول قبل ان اقول الله المستعان











الاثنين، 19 أكتوبر 2009

العبور للمستقبل محفوف بالصرف الصحي


جاءت البدايه في موقع نائي معزول قبلت العمل به من اجل البعد هربا من
شر مطلوق العنان يعصف بمن يقف في طريقه محميا بادوات السلطه والنفوذ والقهر والارهاب والخوف علي لقمه العيش

كانت تجربه اصعب من ان تروي علاقات اخطبوطيه تمتد وتتشابك كالسرطان اجواء مشحونه بالمؤمرات الدنيئه وسط اناس لا تتجاوز ذممهم ممسحات اقدامهم
الجميع يتقاضي االرشوه ببساطه وسهوله بمسميات جاهزه تلك عيديه وتلك مساعده واخري حق عرب ورابعه مجاملات اجتماعيه بدء من العامل مرور بالمشرف الي ان نصل للاستشاري الذي يرتشي بيمينه مالا تعرفه شماله
يتقودهم في سفاله منقطعه النطير مدير يتحالف مع الشيطان من اجل مصالحه الخاصه
ببساطه شديده انا امام هرم من الفساد ومايظهرللبصر هو قمته فقط
كان الاختبار صعب وليس ثمه مخرج اما مسايره الركب والتغاضي تلك الرائحه التي تطبق علي انفاسي مختفيه خلف تراث مصري اصيل من الامثله العريقه من عينه عيش ندل تموت مستور والبلد اللي مالكش حد فيه شلح واجري فيه
واما النجاه والهروب بعيدعن رمال الفساد المتحركه قبل ان تسحبني معها
ولانني كيشوتيه اي اتبع مبدا دون كيشوت الذي كان يصارع طواحين الهواء فقد تصورت في لحظه عبثيه لا وجود لها الا في مخيلتي البيضاء انه يمكن تطهير المكان

ولكن لان المصالح تتصالح وتتداخل في مساراتها المحدده سلفا قبل ان تصل الي المغاره التي يقوم علي حمايتها المائه واربعين حرامي

فقد ذهبت جهودي ادراج الريح وتحطمت محاولاتي الحالمه علي صخره الواقع واانسحقت ارادتي تحت وطأه شلالات البيزنس المتعفنه

اتخذت قرار اخير بالقاء الكره في ملعب المديرين يصاحبني بصيص امل ان يكون منهم من يزل يحمل بذره مطموره لبقايا شرف وامانه

3شخصيات تظهر علي الساحه
1- م/ع نائب مدير الفرع والمشرف علي قطاعنا
2- م/ط مدير عام المشروعات
3- م/ي مديري المباشر

دفعت الباب بيدي ودخلت لاجلس علي اقرب كرسي دون ان انطق بحرف
نظر لي ط وقد امتقع لونه "ايه ياداليا مالك شكلك فيه حاجه "
اجبت وصوتي يصطبغ بنبره غضب جاهدت لاخمادها " عامله اضراب عن الشغل مش هشتغل "
ويبدو ان اجاباتي قد استرعت ع فوضع سماعه التليفون جانبا وهو يسالني في تعجب " اديري بصيلي مش عاوزه تشتغلي ليه "
وكانه وضع يده علي منصه صواريخ معده للنطلاق "خلاص مش قادره كفايه بقي كده هفضل لابسه السلطانيه لحد امتي قرفت مش نافع معايا "
تدخل ط في الحوار "طب فيه حاجه جددت" وانا اتارجح علي حافته الجنون "لا ابدا اصلي كنت لابسه السلطانيه معوجه دلوقتي اتقلوظت فراسي مابقيتش قادره تشيلها "
تدخل علي بنفاذ صبر" ايه ياداليا الكلام ده انا كنت مستجدعك اوي كده بقي هزعل منك"
خلاص ياباشمهندس مش عارفه اتعامل مع المهندس ي وانطلقت في وصف جزء يسير مما يحدث معي

قاطعني وقد ركبته الروح الطيبه لا معاكي حق ماينفعش انا هكلمه في التليفون واشوفه كده

اتخذ القرار بصمت مطبق وتواطوء غير معلن وع يبلغني في لهجه ابويه كاذبه "سيبك من الموقع وخليكي معانا هنا في الاداره احنا محتاجين خبرتك " كانت الصوره واضحه بضروره اختفائي عن مسرح الاحداث
في لحظه وجدت نفسي عاريه الا من بضع كلمات مواساه ونصائح بالتماسك وطلب العوض من الله
لم احزن مثل السابق فلم يعد يربطني باي مكان سوي بضع اوراق اخذها وارحل دون الم
عدت الي المنزل استقطر المراره واكثفها لاضعها في قنينه اعلم جيدا انني ساعود اليها عندما تعتق لاذكر نفسي كم كنت قويه واستطعت تحرير روحي

الخميس، 15 أكتوبر 2009

وجه جديد للصداقه

جاءني صوتها عبر الهاتف بعد غياب طويل محملا بسخونه الاشواق
انتفض صوتي ببهجه المفاجأه مش معقول انتي جيتي امتي ؟
وصلت امبارح بالليل واول ماصحيت كلمتك علي طول
نتقابل علي طول بقي ،،، قولتها وانا استشعر دماء جديده تعود الي روحي المنهكه
قفزت علي عجل افتح الدولا ب انتقي منه بتريث وكأني ذاهبه لمعاد حبيب لم اره منذ زمن

في نفس مكاننا المفضل حيث اعتدنا ان نلتقي لسنوت قبل ان تتزوج وتسافر دبي مع زوجها
جلست انتظرها علي طاوله تطل علي البحر والذكريات المختزنه بين جدران المكان تتصاعد في عقلي
جاءت بدايه تعارفنا في الجيم تعاني هي من كرش تريد ان تمحيه واعاني انا من جناب اريد ان انسفها
بدات الجيره بيننا علي المشايات الكهربيه كل علي واحده ينتابني الانهاك فاتابعها بطرف عيني اجدها كفرسه جامحه انفق قيدها فانطلقت تعدو في البراري بلا قيد فاذيد السرعه ينتابها هي الانهاك فتنظر لي وهكذا ،،،،
خرجنا بعدها نتناقش حول روايه علاء الاسواني يعقوبيان يومها اختلفنا بشده حول نسجه لشخصيه حاتم رشيد الصحفي الشاذ بينما اتفقنا بشده علي نعمات البحيري ورائعتها الاخيره يوميات امراه مشعه التي نعت فيها نفسها دون رثاء وهي علي اعتاب استسلام لنهايتها القدريه التي تتربص بها طيله الاحداث
ينتابني شعور بالامنتان عندما اتذكر لها كيف شاركتني تلك اللحظات المفعمه بالاسي وانا اتجرع الترياق المر لرجل يسري في دمائي
جاءت من بعيد نفس الشكل لم تتغير كثيرا يمكن بس جسمها تخن شويه

عانقتها بقوه وانا اضحك مليتي شويه ... ردت هي في سرعه وانتي خسيتي ههههههههههههههه
جلسنا متقابلين في دفء حميم صمت بلا صمت وكلام تنطقه العينان ودفء حميم يحتضنا
- احكيلي اخبارك ايه حياتك عامله ازاي ؟
-والله الحياه هناك غاليه جدا بشكل ماكونتش اتصوره !
-انا قصدي علاقاتك والناس والاصحاب بقي
-والله الازمه الماليه خليت كل الناس تعبانه وماحدش فاهم حاجه !
-بذمتك ماوحشتكيش القلعه وبحري ومحطه الرمل اكملت وانا اعتدل فاكره الشاورما عند تافرنا والرز باللبن من الشيخ وفيق والبيتزا من شيجابي ،،، اتحداكي تلاقي الطعم ده
-لا ابدا ده الشيفات هناك غير هنا خالص وخصوصا في الاوتيلات الخمس نجوم ده فيه شويه مطاعم هندي وشامي انسي بقي !
- وانا اتخفي وراء مرح بدات ملامحه في التلاشي مين فات قديمه تاه اديكي رجعتيلي برضه وهنرجع ايام زمان
-طبعا طبعا انتي عارفه والله انا واخده اجازه بالعافيه اصلهم ماعدوش بيدو اجازات غير بس السنويه وكمان بالخضم علي حسابك !
-همست ببحه مكتومه وانا اقاوم احساس بالاختناق يحاصرني المهم تكوني كويسه
-والله ماحوشناش حاجه يادوب فتحت حساب واهو ماشيه!
-احاول ابتلاع صدمتي " طب هترجعي الروتاري بقي"
-لااااااااا اصل خالد مش بيحبه
-في استغراب طب ومشاريعك والموقع بتاعك علي النت اللي كنتي عاملاه ده كان تحفه
-هزت كنفيها باستهانه ولا مبالاه" كبري بقي مين عنده وقت لكل ده" مكمله اه -قوليلي عاوزه اروح مكتب صرافه
-قولت في محاوله يائسه اخيره لتغيير مجري الاحداث
-مش عاوزه نروح قصر ثقافه راس التين ولا مكتبه الاسكندريه
-اه بس بعدين اصلي مشغوله عاوزه اروح العطارين اجيب ستاير للشقه

جاءت القهوه اخذت رشفه ورائحه البن تتصاعد ممتزجه بمراره خيبه الامل
تعلو اسوار الصمت في المكان تطبق علي كل شيء وعقلي يعمل مثل طاحونه وانا اري الافكار تدور داخلي في صخب
ثمه وهج قد انطفا
ربما العينان وكأن غيمه رماديه تخللتهما فخبت جذوتهما فتركتهما بتلك النظره المسجاه
اخرجني من تاملاتها صوت ثرثرتها لم اميز منها الكثير
اتأملها وداخلي يتشكل السؤال مين دي

لم انطفأ المصباح ؟
لقد أحطته بمعطفي ، ليكون بمنجي من الريح ،
ولهذا فلقد انطفأ المصبح
لم ذوت الزهره
لقد شددتها الي قلبي ، في شفغ قلق ، ولهذا فقد ذوت الزهره
لم نضب النهر
لم انقطع وتر العزف
(شاعر الهند العظيم طاغور )


الخميس، 24 سبتمبر 2009

اسرع نهايه لحكايه بلا بدايه

بدأت الحكايه بينهما عاديه تشبه تلك البدايات القابله للتوهج تشي بملامح دفيء لم تخطا عيناها في التقاطه
في اللقاء الاول : تلتقط عيناه ملامح امراه تعجز عن التصالح مع انوثتها ورداراته متأهبه للاستماع
تستشعر فيه رجوله هادئه يختبء تحتها بنعومه ماكره عضلات ذكوريه تتحبن الفرصه للانطلاق
يبدي تسامح زائف وهو يدافع عن الصداقه بين الرجل والمراه المتزوجه
لم تحب ذلك الكافيه الواقع تحت الارض بدخانه وضجيجه وصخبه ولونه الاصفر الذي يشبهه مراكز موبينيل صرحت له انها تحب الاماكن المفتوحه

لقاء اخر ويمتد الخيط قليلا ,,,,, يصبحان اكثر اقترابا تحيطهما مصادفات غريبه تحمل ايحاءات تتغاضي هي عن استقبالها ملتفه حول تعليقاته عن القسمه والنصيب واشياء اخري لم تعد تحملها اكثر مما تحتمل
يلغي مواعيده لخاطرها . يخبرها بذلك وهما يتجولان في شوارع القاهره في وقت متأخر
تستقبل هي ذلك بفرحه طفوليه ونسمات شتويه بارده تلامس الدفء الذي سري بينهما

قضيا اليوم الاخير لهما في احد المولات الشهيره المكان شبه خالي في ذلك الوقت من العام تجولا في المحلات شربت النسكافيه المفضل لها ،،، تناول هو طعامه دون ان يبد اهتمام بأنها لم تأكل شيء وهي لم تعلق كثيرا
تسرب الوقت سريعا في مناوشات فكريه واجتماعيه ،،، يختلفان بشده في اشياء كثيره مثل عمل المراه وخيانه الرجل " انت اصلك راااااااااااااجل " تقولها كثيرا ويضحك هو علي طريقتها في مط الحروف
عندما ودعها في محطه القطار تهاوي داخلها ذلك الشعور الهش بالسعاده
اختفي الالق وعادت اشباح الاخر ترافقها تجوب الطريق معها علي صوت محمد عبده "الاماكن كلها مشتاقه لك "
وصلت مدينتها لتجدها كالاسد الجريح تواجهه نواتها بعويل هادر يعصف بكل ما امامه بقسوه ارتجف جسدها بقوه لحظه خروجها من القطار
تستعرض الواقفين علي الرصيف وهي تمر بنظره سريعه من عينيها . تعلم ان ما من احد في انتظارها تلملم اشيائها القليله تجر حقيبتها وقلبها مثقلا بأحباطات تجثم علي روحها

استقيظت باكر علي صوته يطمئن عليها جائها صوته يعلن افتقاد لها

تكتمل الحكايه . يعدها يعشائات دافئه وليال قمريه لا تلبث ان تنسحق تحت وطأه الاقكار المتربه
تحتمي منه وهو يصارحها بأنجذاب مرتبك يبحث له عن مسمي مأمون العواقب لن يلزمه بشيء نحوها . كان يمكن ان تبتلع ذلك المنطق وتواصل التعلق بأسدال نهايه لن تأتي تبدا وان تترك تلك الخيوط تتحكم بها التي لو امسكت بها لادركت كم هي واهيه
لم تتحسس قلبها هذه المره بعد ان علمتها الحياه الا تندهش بسهوله

الأحد، 23 أغسطس 2009

مواجهه بين الحاجه واللي مش حاجه



ساقني حظي العاسر للذهاب الي اداره المشروع في يوم اجازه لي ولانه قليل البخت يلاقي العضم في الجينه لقيت الحاجه وفاء في الجبنه قصدي في المكتب

الحاجه وفاء المرأه الوحيده التي تعمل مقاول باطن وجدتها منهمكه في اعطاء احدي مواعظها الرائعه عن القناعه والرضا بما كتبه الله , قطعت كلامها لستقبلني بنظرات متحفزه لم يفلح النقاب في تهدئه شرارتها
" ايه ده يا باشمهندسه انتي كان عندك معاد مع البوي فريند " هههههههههههههههههه

وكعادتي كلما رأيت امر ا لا يعجبني الجأ الي الاستعباط اجبت في سخريه يسمع منك ربنا يا حاجه ويكون لنا نصيب ههههههههههههههههه
وبلهجه يغلب عليها الاسي ايه ياباشمهندسه ده اللي انتي عملاه ده اللي اتفقنا عليه ؟ وانا استمر في سحب مخزوني من الاستعباط اجازه بقي ياحاجه واكملت وانا اعدل شعري علي جنب نشوف نفسنا شويه

عدلت النقاب ورفعته علي عينيها تفعلها عاده عندما لايعجبها شيء وبصوت تفوح منه العبرات و الحزن كأنه حد من عيلتها مات : ليه تعملي في نفسك كده شايفه الرجاله كلهم بيبصو عليكي ازاي ليه تخلي اللي يسوي واللي مايسواش يشوف حاجه منك انتي انسانه كويسه وزي الفل لو تعرفي الملاك اللي علي يمينك والملاك اللي علي شمالك بيكتبو ايه في كل خطوه بتمشيها لابسه كده

اردت ان اصرخ فيها وانتي بروح امك لما بتسرقي الورق بتاع الشغل ولا بتسجلي للناس من الموبايل بتاعك ولا بتزوري وتروحي تهددي الناس مابيبقاش فيها ملايكه يسجلولك
دخل عم مجدي الذي لا يصلي الا الجمعه ليجامل الحاجه التي تمنحه دائما ورقه ب50 جنيه كلما جاءت المكتب وهو يمسك سبحه من الكهرمان الفاخر اشترتها له الحاجه من السعوديه الحاجه دي بركه اسمعي كلامها يا باشمهندسه تكسبي دي بتحبك اوي موجها كلامه لحاجته المصونه هاتيلها عبايه من عندك
ههههههههههه هذه المره انا ابقي اللي اضحك
وانا اميل عليها علي فكره يا حاجه المدير حسب كميات التجفيف لكل المقاولين ماعدا انتي !
اتسعت حدقتاها تقلصت ملامحها من تحت النقاب فظهرت الخطوط الرفيعه حول عينيها وبصوت ملتاع وقد نسيت كلامها
انتي متأكده يا باشمنهدسه ؟ عيب ياحاجه لو مش متأكده ماكنتش اقولك
سحبت الحاجه طرف عبايتها وقفزت لتلتقط ورقه بيضاء دون ان تهتم ان ذراعها قد انحسر عنه الكم فظهر بياضه الناصع
استدرت خارجه من المكتب وبطرف عيني لمحت الحاجه تكتب شكوي بحقها في الكميات التي تريد ان تسرقها اسوه بزملاءها من المقاولين اللصوص وهي تردد انا عاوزه حقي بما يرضي الله


ساقني حظي العاسر للذهاب الي اداره المشروع في يوم اجازه لي ولانه قليل البخت يلاقي العضم في الجينه لقيت الحاجه وفاء في الجبنه قصدي في المكتب

الحاجه وفاء المرأه الوحيده التي تعمل مقاول باطن وجدتها منهمكه في اعطاء احدي مواعظها الرائعه عن القناعه والرضا بما كتبه الله , قطعت كلامها لستقبلني بنظرات متحفزه لم يفلح النقاب في تهدئه شرارتها
" ايه ده يا باشمهندسه انتي كان عندك معاد مع البوي فريند " هههههههههههههههههه

وكعادتي كلما رأيت امر ا لا يعجبني الجأ الي الاستعباط اجبت في سخريه يسمع منك ربنا يا حاجه ويكون لنا نصيب ههههههههههههههههه
وبلهجه يغلب عليها الاسي ايه ياباشمهندسه ده اللي انتي عملاه ده اللي اتفقنا عليه ؟ وانا استمر في سحب مخزوني من الاستعباط اجازه بقي ياحاجه واكملت وانا اعدل شعري علي جنب نشوف نفسنا شويه

عدلت النقاب ورفعته علي عينيها تفعلها عاده عندما لايعجبها شيء وبصوت تفوح منه العبرات و الحزن كأنه حد من عيلتها مات : ليه تعملي في نفسك كده شايفه الرجاله كلهم بيبصو عليكي ازاي ليه تخلي اللي يسوي واللي مايسواش يشوف حاجه منك انتي انسانه كويسه وزي الفل لو تعرفي الملاك اللي علي يمينك والملاك اللي علي شمالك بيكتبو ايه في كل خطوه بتمشيها لابسه كده

اردت ان اصرخ فيها وانتي بروح امك لما بتسرقي الورق بتاع الشغل ولا بتسجلي للناس من الموبايل بتاعك ولا بتزوري وتروحي تهددي الناس مابيبقاش فيها ملايكه يسجلولك
دخل عم مجدي الذي لا يصلي الا الجمعه ليجامل الحاجه التي تمنحه دائما ورقه ب50 جنيه كلما جاءت المكتب وهو يمسك سبحه من الكهرمان الفاخر اشترتها له الحاجه من السعوديه الحاجه دي بركه اسمعي كلامها يا باشمهندسه تكسبي دي بتحبك اوي موجها كلامه لحاجته المصونه هاتيلها عبايه من عندك
ههههههههههه هذه المره انا ابقي اللي اضحك
وانا اميل عليها علي فكره يا حاجه المدير حسب كميات التجفيف لكل المقاولين ماعدا انتي !
اتسعت حدقتاها تقلصت ملامحها من تحت النقاب فظهرت الخطوط الرفيعه حول عينيها وبصوت ملتاع وقد نسيت كلامها
انتي متأكده يا باشمنهدسه ؟ عيب ياحاجه لو مش متأكده ماكنتش اقولك
سحبت الحاجه طرف عبايتها وقفزت لتلتقط ورقه بيضاء دون ان تهتم ان ذراعها قد انحسر عنه الكم فظهر بياضه الناصع
استدرت خارجه من المكتب وبطرف عيني لمحت الحاجه تكتب شكوي بحقها في الكميات التي تريد ان تسرقها اسوه بزملاءها من المقاولين اللصوص وهي تردد انا عاوزه حقي بما يرضي الله


الأحد، 9 أغسطس 2009

صباح جميل ولا شك فيه بدأته بمحاوله الوصول الي الموقع الذي اعمل به الذي وللصدف السعيده يقع في بقعه نائيه من الاسكندريه
بدت تجربه مثيره ان استعمل التوك توك ذلك الاختراع الصغير الذي اشك انه وجد لمثل تلك الاماكن

بالصدفه وجدته السائق شاب صغير غطي راسه بطبقه من الفازلين المعتبر يعطي انعكاس رائع مع اشعه الشمس
علي فين يامدام
محسن الصغري
هههههههههههههههههه صغري ههه حلوه صغري دي انتي فاكرانا في النشره الجويه هتقوليلي صغري وكبري ههههههههههههههه
وللأني اؤمن بالمثل القائل لولاك يا لساني ما أ تسكيت ياقفايا قررت الطناش وتجاهل السخريه اللاذعه حرصا علي وجاهتي ومظري الذي يشبه السائحين في تلك القريه
انطلق التوك توك وهو يصدر صوتا غريب وبدا السائق يدور ويناور فشر مايكل شوماخر وماكلارين سائف الفيراري لسباق الفورميلا

وذاد الجو سخونه السي دي روم المثبت في التابلوه والمطرب العاطفي طارق الشيخ في احدي روائه (عايش مرتاح واديك شايف لا تعبت بعدك ولا خايف . ليه هبقي برجوعك راضي . صدقني مش بحرق دمك بالعكس ده انا شايل همك وتاعبني تعبك علي الفاضي كفي نفسك )

هزتني كلماته العذبه وصوته الحنون بدا واضح ان هذا المطرب الوطني يطالب كل شخص ان يكفي نفسه ويبتعد عن البلطجه و النطاعه علي الحكومه لان الحكومه مش باب وماما كما قال احمد نظيف

ووجدتني اكاد ابكي لفرط تاثري ومما ذاد عليا المواجع احساسي ان حياتي ستنتهي علي ضهر توك توك
قولت وانا اغالب دموعي محاوله التمسك باي شيء لا يفك من التوك توك ماتهدي شويه الله يخليك

يامدام ماتخافيش ولا نقول انسه واكمل وهو يعدل المرايه ويضع يده علي الفازلين ليتاكد من اصالته و تحمله الظروف الجويه

بس انتي شكلك مش من العزبه
انا بشتغل مهندسه هنا بنعمل مشروع صرف صحي
ههههههههه مهندسه ست ههههههههههههه جديده والله طب بصي طالما بتجي هنا كل يوم ده الكارت بتاعي رنيلي اجيلك اخدك
ناولني الكارت وانا في حاله ذهول استمر لحظات لم يخرجني منه الا وصولي الموقع
نزلت وانا اردد في سري اللي معاه مال ومحيره يجيب توك توك ويشغله ههههههههههه