الاثنين، 1 نوفمبر، 2010

الميني ديكتاتور

ِوحده القدر ساق لي تجربه حيه للشعوب العربيه في كيفيه صناعه الميني ديكتاتور
والميني ديكتاتور هو رجل لم تسنح له الظروف ليحكم شعبا ربما لان التوقيت اخطأه وعوضه الله عن ذلك بأن وضع في طريقه اخرين يقومون بالمهمه ذاتها
تتجلي موهبه هؤلاء الاخرون في ايمانهم المطلق والابدي بوحدانيه ذلك الديكتاتور
في تسليمهم واستسلامهم امامه هو المنتعل أقدارهم الممتطي رجولتهم بلا وجل ولا خجل
وعلي قياس متطلباتهم تاتي الاقدار بحكامهم حتي يخيل للمرأ ان القهر صناعه عربيه مائه في المائه
في البدايه أطلق بالونه اختبار صغيره يختبر بها استعدادهم العقلي والنفسي لتنفيذ نزواته ورغباته التي هي في العاده خارقه لكل مألوف ومنطقي
لم استسغ العمل تحت رئاسته ولكني امتثلت لواقع يري ان المدير كالقضاء والقدر لا يمكن رده او الاعتراض عليه
اعتاد ان يصرخ في وسط الموقع " انا رئيس جمهوريه الموقع اي حد يقول حاجه غيري يبقي طوز فيه يعني كل دول شويه وزرا حد يمشي ورا الوزرا ويسيب الريس "
يعطل الراحات الاسبوعيه فيتسابق الجميع للحضور ايام الجمع واظهار انفسهم له
يوقع جزاءات وخصومات بلا مبرر فيشيد الجميع بعدله ورحمته
يقصي كل صاحب رأي مختلف فيتغني الجميع برحابه صدره وسعه افقه
يتعمد توجيه الاهانات لمن توقعه الظروف في متناوله فيبادر الجميع بالاعتذار عن خطأ لم يرتكبوه
ينفرد بفرمانات يعجز عن فهمها الجن قبل الانس فيسبح الجميع بحكمته وعظيم تدبيره
يتخذ من الشتائم والسباب لغه الحوار فيتمدح الجميع اخلاقه الرفيعه
في اقل من عام استطاع ان يقوم بعمليه تجريف واسعه لكل الاراء والافكار التي يمكن ان ينتج عنها ثورات تخلخل قبضته الباطشه
ومع كل مساحه يتقدمها ذلك الديكتاتور تعلن منطقه محتله ويعلنها هو محميه بشريه لكل عقده ونزواته
وما فاجأني بل وصدمني بشده أن المصري لا يستطيع العيش بدون فرعون يصنعه ثم ينصبه قبل ان يتخذه اله حتي يبدو ان مصر اصبحت كما قال العظيم جمال حمدان في كتابه شخصيه مصر "مريضة جيوبوليتيكيا، يسكنها شعب مريض تاريخيا، يحكمه أحيانا (كما بالأمس القريب ) رجل مريض نفسيا."

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق