السبت، 28 نوفمبر، 2009

مقتل عاشقه


مصادفه غير مقصوده وحوارات عادبه يتخللها القليل من مساحات دفئ مغلفه بنكهه حميميه كانت كافيه لأكتشف ان تلك المراه الجالسه أمامي هي الحب السابق للرجل الذي احببته قبل ان يتركني انا الاخري ويتزوج
كان قد حكي لي عنها في بدايه تعارفنا وقت ان بدأت العلاقه تكتسي بذلك الملمح الساخن والالق المبهج
جاءت البدايه في صوره سؤال بريء القته علي دون ان تدري بالجرح الذي مازال لم يندمل" تعرفي فلان "
باغتني السؤال وان تلقيته ظاهريا بشكل حيادي وعقلي يفور بالاسئله وأنا اهز كتفي في لامبالاه " يعني علي خفيف كده ..... ليه فيه حاجه"
اجابتني بعد تردد " فاكره الشخص اللي حكيتلك عنه وماحصلش بينا نصيب اصل ..... و ............................ "
ولاول مره انتبه الي تلك المفارقه دي اسمها ( ) نفس الاسم حتي السكن والسن وكل حاجه
وكأن ثمه شيء لا يزال يتتبعني ويقتفي أثري و يصر علي اكمال لعبته القدريه معي برغم أنتهاء الحكايه

أستمع اليها بصعوبه و انا أحاول ان أبتلع اثر كلماتها وعقلي شبه مغيب "هي دي الست اللي انت كنت بتحبها قبلي
امراه عاديه ليس بها شيء مميز سوي ضحاله ثقافتها وقصر عقلها ومستواها الاجتماعي الشديد التواضع
تنحصر اهتماماتها في متابعه وصفات الطبخ وعمل الجمعيات لشراء الملايات والفوط لزوم الجهاز
ينزف قلبي دما وانا أتذكر عندما اهديتها رائعه الروائي مكاوي سعيد تغريده البجعه وكيف تعاملت معها علي انها قصه مسليه وحاجه دمها خفيف وهي تسالني في سذاجه موجعه امال زينب راحت فين
اين ذهب الكمال الذي كنت تبحث عنه !
ذلك الكمال الذي اجتهدت أنا للوصول اليه من اجل ان أكون جديره بك ........الكمال الذي من اجله وقفت تستجدي امي ان تمنحك فرصه الموافقه علي ارتباطنا
لقد ركل كمالي ليتزوج من أمرأه قال عنها في الماضي " دي تافهه ولا يمكن افكر فيها "
هل هذا هو فعلا ماتريده مجرد أمرأه دميه تتعلق برقبتك وتتبعك اينما ذهبت
امرأه تتلمس خطا شمسك الباهره لتتلقي منها فيوض المعرفه
امراه لن يجمعك بها سوي اغتراب الروح ولن تعرف منك سوي مجرد جسد
امراه لن تري فيها الا انعكاس باهت وعاجز لصورتك
امرأه لن تسمع منها الا تردد يائس ووحيد لصدي صوتك
امراه ستنسي معها طعم الدهشه للأبد
تنهال علي كلماتها كنصل سكين حاد يخترقني وانا أستمع الي تفاصيل مكرره واشياء كنت اظنها مميزه فاذا بها ملقاه امامي مبعثره ومهانه
تفاصيل اعادت الي ذهني يوم سالته في بدايه ارتباطنا " انت بتعمل كده عشان ده طبعك ولا عشان بتحبني "
نقدر، الآن، أن نتساءل كيف التقينا..نقدر، الآن، أن نتهجى طريق الرجوع (ادونيس )

الان تأتيني الاجابات وتظهر النبؤات ربما لم يكن قلبي غبيا ولكنه فقط اراد ان يصدق ان هناك سحر مازال مخبوء في عالم اخر

تطاردني ايامي التي اهدرتها في عبث التساؤلات ومحاوله استجلاء وهم لا وجود له الا في خيالي وانا محاصره بهاجس انسحاقي وهزيمتي أمام المرأه التي فازت به
كان علي ان أتحمل انهيار الصور وسقوط الهاله بعد انقشاع الضباب الذي غلف رؤيتي وجثم علي انفاسي برائحته الثقيله انتظارا الي ان يأتي الزمن وبيده النسيان

كنت رصيف فرح
الآن يجب أن أتعوّد الوقوف على أرصفة أخري (غاده السمان )

الخميس، 19 نوفمبر، 2009

تأملات وطنيه بعد الهزيمه الكرويه

لم اتفائل كثير باختيار السودان مسرح احداث المباره الفاصله . لم تخدعني عبارات النفاق من عينه مصر والسودان اشقاء والسودان هي عمق مصر والخ من اوركسترا الموالسه المصري الاصيل نظره سريعه للخلف بضع سنوات تكشف اسباب هذا الخوف
عندما اتانا مايطلق عليهم اليوم الاشقاء السودانيين هاربين من اتون معارك دائره في الجنوب السوداني بحثا عن حلم الهجره الي دول اكثر امن
بالطبع لم تكن مصر هي مقصدهم كانت محطه انتقاليه كما وعدتهم المفوضيه العليا لشؤن اللاجئين قبل ان تتخلي عنهم
للاسف لم يسطع هؤلاء المساكين قراءه الخريطه الاجتماعيه والسياسيه الحقيقيه لمصر التي دابت علي استخدامهم في الافلام كبوابين وخدم مع كامل الاحترام لتلك المهن الشريفه
فعثمان وادريس وغيرهم يجب ان يكونو من النوبه او السودان الشقيق
ارتكب هؤلاء البؤساء خطأ قاتل اذ صورت لهم انفسهم الضاله وامانيهم الطامعه وعقولهم الوضيعه ان يستوطنو منطقه المهندسين
منطقه الساده والوجهاء وكبار القوم فعلوها تحت وطاه العوز والحاح الحاجه وجريا وراء سراب الاخت الكبري مصر واندلعت حملات تحريضيه قادتها وسائل الاعلام و شارك فيها عالم دين جليل هو الشيخ خالد الجندي الذي يسكن علي مقربه منهم
وبدل من مساعدتهم والبحث لهم عن مكان اكثر امن وملائمه للوضع الحياتي والانساني
اذا بفرق الكوماندوز وكتائب المشاه وقوات البحريه التابعه للجنرال حبيب العادلي ان قامت باقتحام مخيمهم تحت سمع وبصر العالم و منهم المفوضيه السفلي لضرب اللاجئين وقامت بسحقهم مستخدمه في ذلك وسائلهم المعروفه من قتل وضرب وتعذيب واهانه ونقلت فضائيات العالم مشاهد جثث السودانيين وهي ملقاه علي الطريق
يومها لم يغضب الاخوه المصريين ولم يثورو ولم يعترضو ويبدو انهم وجدوها امتداد طبيعي لتعامل الحكومه معهم فاطمأنو وهدأت نفوسهم وعزين انفسهم ان " اللي يشوف مصيبه غيره تهون عليه مصيبته "
اليوم يغضب المصريين من الاشقاء السودانيين دون شعور بخجل ولا نقطه دم واحده تعرف طريقها لوجوهنا
مصر التي في خاطري غير تلك المصر التي اراها اليوم قاسيه جاحده طامعه تدبر المكائد لغيرها
مصر السمساره التي تمتهن النخاسه وتبيع ابنائها بابخس الاثمان ولهذا باعها الاخرون في سوق بلا دلال

الاثنين، 16 نوفمبر، 2009

عن وطن بين شعب محكوم وحاكم يريد ان يحكم للابد ...... نتحدث


قبيل مباره منتخب مصر والجزائر في تصفيات التأهل لكأس العالم استوقفتني ملاحظات عديده افضت بي الي نتائج مفزعه
نحن امام شعب تم اخصائه وتجريده من هويته كاصحاب وطن وانحدر بهم الحال الي مجرد مستأجرين لا يرقون الي مستوي مستوطنين
شعب تم اختزال قضيته الوجوديه الوحيده في انتصارات لحظيه وبطولات خياليه ونتائج تخديريه
شعب مسكون بهاجس لقمه العيش المغموسه في مهانه يوميه وخضوع مستمرونفاق مقيت ولؤم خسيس وتذلل صارخ وانانيه متوحشه
شعب لا يعرف من الوطنيه الاماسهل امره وحقر شأنه وغابت قيمته
شعب من حمله المباخر وعبده الاصنام السياسيه ومنظري الشيطان وباعه الاوهام
شعب وهابي الدين ستاليني المذهب ميكافيلي الايمان يعشق المذايدات واجراء الصفقات والمتاجره بالمقدسات
شعب سادي الطبع يعشق الحاكم الاله الذي افقره واضعفه وها هو يستعد ان يورثه الي يذيد جديد ينتهك حلم سيدنا الحسين وشهادته العظيمه
شعب مستعد للمقايضه علي كل شيء بلا اي شيء
شعب يعيش انكفاء ذاتي مموه بصراعات مفتعله مغذاه بفعل اله اعلاميه تعمل لصالح جهات معينه هدفها الحفاظ علي حاله الغييب النفسي والغقلي عبر الهائه في سلسله من الاحداث السرياليه
شعب مرهون لنظام حكم هو بدوره مرتهن لاداره اجنبيه متغطرسه مجرمه
شعب غارق في يتم وجودي يصل الي عدم مطلق
لا يخرجون لشان ولا يثورون لمظلمه ولا يهتمون بقضيه
جل اهتماهم ارضاع الكبير وبول الرسول وحكم تغيير المراه ثيابها امام رجل
شعارهم اللهم ولي من يصلح يقولونها في مسكنه ومذله لا تليق الا بالاماء والعبيد
رايتهم يتابعون المباره ممتقعي الوجوه ثائري الروح مضطربي الاعصاب ترتعش شفاهم بالدعاء تكاد تقفز عيونهم من محاجرها مع كل اقترابه للكره من المرمي بعضهم تظهر عليه اثار حياه قاسيه اكاد اجزم انهم لا يملكون في جيبهم في تلك اللحظه سوي جنيهات قليله
اراهم يتعزون عن واقعهم الاليم المغلف بالاحباط وفقدان الامل بسعاده مسترقه تخدر اعصابهم المنهكه في أفتعال هيستيري
كيف ياتري سمحو لهم بالتجمع في حين ان قانون الطوارئ حذر التجعات لاكثر من 10 اشخاص الا بالحصول علي اذن مسبق من الداخليه
يسمح لهم بالتجمع لانهم مشجعين وليسو محجتين محتفلين وليسو مطالبين مستهلكين بدرجه مواطنين
اعتصر الاسي قلبي بقبضته الحديديه وانا اتذكر غزه الحزينه التي تركت وحيده تواجه الرصاص المصهور والقنابل الفوسفوريه وسط العجز الشعبي والتامر السلطوي والاجرام الدولي والتخاذل الانساني الا من قله ممن لا تزال لديهم دماء حمراء
لو ان هؤلاء المشجعين خرجو بتلك الروح وذلك الاصرار ربما لاستطاعو تبرئه انفسهم الواقعه في هوه التردي الاخلاقي والديني
ربما لانقذو انفسمهم من تاريخ سيذكر دونيتهم و وضاعتهم ومشاركتهم الدنيئه في احراق اخوانهم
ولكنهم اعجز من ان يقولو لا .. وقفو صامتين كشواهد القبور يتابعون التعديلات الدستوريه التي تحول مصرهم الي ملكيه وراثيه مباركيه
لم يقول لا لقوانين الطوارئ ولا لتصدير الغاز للكيان الحقير ....... تسلمو جثث ذويهم الغرقي في العبارات و المحترقه في القطارات في رضا وتسليم ... تركو اجسادهم ينهشها السرطان المعربد في طعامهم وشرابهم ........
ياتي الهدف الثاني هيييييييييييييييه يتراقص الشباب وتزغرد النساء ويشعل الصبيه عبوات البيرسول لتنطلق لهب يتراقص بلون فرحه داميه ومدميه يهتفون الله اكبر الله اكبر
في قلب الفرحه تدمع عيناي اقرا الفاتحه لشهدائنا واخواننا الاحياء منهم والاموات


الأحد، 1 نوفمبر، 2009

ملل في ملل في ملل

يوميا في الساعه السابعه صباحا اساق الي الهولوكوست الحكومي
اذهب الي العمل بلا اي عمل وفي ذهني كيفيه قضاء اليوم الملقي امامي بلا ثمن
يتمحورجهدي حول كيفيه الانقضاض علي تلك الساعات التي تدور بلا اي طائل والنجاه بعقلي من مقصله اللا معقول المنعقده حولي
احتل كرسي مواجهه للباب امضي يومي في ترقب شيء ليس له وجود اصلا
شيء يحتل تلك المساحه من الملل المتراميه بلا حدود ،،،،، شيء يمنح وجودي لون ساخن ،،،، شيء ينقذ روحي من التوهان في غياهب الاسي

اري شيء اصفر قادم تجاهي يبتهج قلبي وتتفتح مسام روحي انها ميلودي ها قد جاءت تتحدي الملل . ابدا في التنفس بعمق مردده في سري احمدك يارب ,امد راسي للامام بينا تتحفز قبضه يدي استعداد للبوكس الشهير
لحظات وتتبدد سحب الفرحه انها ليست ميلودي انها المقاولون العرب !

ياتي المهندس الاستشاري عبد المحسن وهو العجيبه المكمله لعجائب الدنيا السبع ومعه الشيخ يوسف
بمجرد دخولهم يبدا العرض المسرحي في الاستعداد

المشهد الاول : عم عبده ياتي له بالقهوه يشربها علي عجل قبل ان يقلبها طالبا مني قراءه الفنجان له مدلل علي طلبه بالصلاه والسلام علي سيدنا محمد وسيدنا علي
مذكرا لي انه شاف رؤيا بعد ماصلي 1000ركعه , يتجاهل دائما سؤالي ازاي عدهم وطلعو 1000
يري عبد المحسن احد المقاولين خارجا فيقطع تسليمه ليتمكن من اللحاق به واخذ زكاه المستخلص
يعود بعد قليل وقد هدات سريرته واطمأنت قريرته وهو يكمل ماتركه من التسابيح والصلاه علي سيدنا النبي وملامحه تفيض بالخشوع والتقوي
يعود بعدها ليستولي مني علي الجرنال والقلم السنون الروترنج ليحل السودوكو بينما اتابعه بنظراتي تحسبا لاي محاوله منه للاختفاء بالجرنال كعادته

في احد المرات كان م/عبد المحسن مصلي متعبد مناجيا متوحد مع الاجواء الروحانيه والنفحات الايمانيه واذا بصوت الساعي لا سامحه الله ولا غفر له يخرجه من خلوته الدينيه " الحاجه وفاء ماشيه" ووجدت لذهولي م/عبد المحسن يقفز كمن لدغته حرباء قاطعا صلاته تاركا فرده من حذائه ليلحق بها املا في الاستذاده من نفحاتها الماديه واوراقها ذات ال200جنيه

الشمهد الثاني : الشيخ يوسف وهو ابن بار من ابناء الشركه ويعود له الفضل في تعريفي بمفوم المذهب التجريدي حيث انه صاحب مدرسه تجريديه لتجريد الشركه من اموالها لصالح مقاولين الباطن يتحدث عن استقاله منصور ويقارن بينها وبين محرقه فاروق حسني
تنهمر انهار الحكمه من شفتيه وهو يقرر بلهجه الواثق انه انتقام الله لانهم كانو يمثلون ويرقصون ويقطع كلامه بين الجمله والاخري ليقول الله المستعان الله المستعان
يدخل الاثنان في جدل ديني محفوف بالغيبيات والروحانيات يقول عبد المحسن انه رأي رؤيه انه ولي من الاولياء يهز الشيخ يوسف رأسه في تمعن ويقول بصوت عميق لا تزكي نفسك علي الله حسبك انك من الصالحين . الله المستعان
تقع عيني علي جريده الشروق في صدر صفحتها الاولي عماد الدين اديب يتحدث عن الخروج الامن للرؤساء اتساءل انا الاخري وانا اكاد ابكي عن حقي في الخروج الامن من ذلك العبث الدائر والسراب الممتد والخواء المتبدد والبؤس القاحل
يقطع تاملاتي الشيخ يوسف مالقيش معاكي 1000جنيه سلف ؟ انظر له في ذهول قبل ان اقول الله المستعان