الاثنين، 16 نوفمبر، 2009

عن وطن بين شعب محكوم وحاكم يريد ان يحكم للابد ...... نتحدث


قبيل مباره منتخب مصر والجزائر في تصفيات التأهل لكأس العالم استوقفتني ملاحظات عديده افضت بي الي نتائج مفزعه
نحن امام شعب تم اخصائه وتجريده من هويته كاصحاب وطن وانحدر بهم الحال الي مجرد مستأجرين لا يرقون الي مستوي مستوطنين
شعب تم اختزال قضيته الوجوديه الوحيده في انتصارات لحظيه وبطولات خياليه ونتائج تخديريه
شعب مسكون بهاجس لقمه العيش المغموسه في مهانه يوميه وخضوع مستمرونفاق مقيت ولؤم خسيس وتذلل صارخ وانانيه متوحشه
شعب لا يعرف من الوطنيه الاماسهل امره وحقر شأنه وغابت قيمته
شعب من حمله المباخر وعبده الاصنام السياسيه ومنظري الشيطان وباعه الاوهام
شعب وهابي الدين ستاليني المذهب ميكافيلي الايمان يعشق المذايدات واجراء الصفقات والمتاجره بالمقدسات
شعب سادي الطبع يعشق الحاكم الاله الذي افقره واضعفه وها هو يستعد ان يورثه الي يذيد جديد ينتهك حلم سيدنا الحسين وشهادته العظيمه
شعب مستعد للمقايضه علي كل شيء بلا اي شيء
شعب يعيش انكفاء ذاتي مموه بصراعات مفتعله مغذاه بفعل اله اعلاميه تعمل لصالح جهات معينه هدفها الحفاظ علي حاله الغييب النفسي والغقلي عبر الهائه في سلسله من الاحداث السرياليه
شعب مرهون لنظام حكم هو بدوره مرتهن لاداره اجنبيه متغطرسه مجرمه
شعب غارق في يتم وجودي يصل الي عدم مطلق
لا يخرجون لشان ولا يثورون لمظلمه ولا يهتمون بقضيه
جل اهتماهم ارضاع الكبير وبول الرسول وحكم تغيير المراه ثيابها امام رجل
شعارهم اللهم ولي من يصلح يقولونها في مسكنه ومذله لا تليق الا بالاماء والعبيد
رايتهم يتابعون المباره ممتقعي الوجوه ثائري الروح مضطربي الاعصاب ترتعش شفاهم بالدعاء تكاد تقفز عيونهم من محاجرها مع كل اقترابه للكره من المرمي بعضهم تظهر عليه اثار حياه قاسيه اكاد اجزم انهم لا يملكون في جيبهم في تلك اللحظه سوي جنيهات قليله
اراهم يتعزون عن واقعهم الاليم المغلف بالاحباط وفقدان الامل بسعاده مسترقه تخدر اعصابهم المنهكه في أفتعال هيستيري
كيف ياتري سمحو لهم بالتجمع في حين ان قانون الطوارئ حذر التجعات لاكثر من 10 اشخاص الا بالحصول علي اذن مسبق من الداخليه
يسمح لهم بالتجمع لانهم مشجعين وليسو محجتين محتفلين وليسو مطالبين مستهلكين بدرجه مواطنين
اعتصر الاسي قلبي بقبضته الحديديه وانا اتذكر غزه الحزينه التي تركت وحيده تواجه الرصاص المصهور والقنابل الفوسفوريه وسط العجز الشعبي والتامر السلطوي والاجرام الدولي والتخاذل الانساني الا من قله ممن لا تزال لديهم دماء حمراء
لو ان هؤلاء المشجعين خرجو بتلك الروح وذلك الاصرار ربما لاستطاعو تبرئه انفسهم الواقعه في هوه التردي الاخلاقي والديني
ربما لانقذو انفسمهم من تاريخ سيذكر دونيتهم و وضاعتهم ومشاركتهم الدنيئه في احراق اخوانهم
ولكنهم اعجز من ان يقولو لا .. وقفو صامتين كشواهد القبور يتابعون التعديلات الدستوريه التي تحول مصرهم الي ملكيه وراثيه مباركيه
لم يقول لا لقوانين الطوارئ ولا لتصدير الغاز للكيان الحقير ....... تسلمو جثث ذويهم الغرقي في العبارات و المحترقه في القطارات في رضا وتسليم ... تركو اجسادهم ينهشها السرطان المعربد في طعامهم وشرابهم ........
ياتي الهدف الثاني هيييييييييييييييه يتراقص الشباب وتزغرد النساء ويشعل الصبيه عبوات البيرسول لتنطلق لهب يتراقص بلون فرحه داميه ومدميه يهتفون الله اكبر الله اكبر
في قلب الفرحه تدمع عيناي اقرا الفاتحه لشهدائنا واخواننا الاحياء منهم والاموات


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق