الخميس، 31 ديسمبر، 2009

اجازه مع الشغل والنفاذ

بصفتي موظفه مصريه صالحه تتمتع بكامل الاهليه وتواظب علي قراءه مقالات ممتاز القط والاستمتاع بطشه الملوخيه ولا يغمض لها جفن قبل ان تكتحل عيناها برؤيه برنامج البيت بيتك وتملك في حوزتها وبالمجهود الشخصي البعيد عن شبهه التوريث التمفشيه في البلد 5 ايام اجازه عارضه و4 اعتيادي
قررت الحصول علي اجازه والسفر الي القاهره
امضيت اليوم السابق في ممارسه طقوس السفر المعتاده املا في ازاحه الغبار عن بهجه فقدت الكثير من ملامحها
وضعت متعلقاتي في حقيبه صغيره بالكاد تتسع لكل اشيائي وبعض احباطاتي
بصعوبه وجدت حجز في قطار الساعه 12 ظهر المتجه للقاهره
وضعت الام بي 3 وانطلق صوت اصاله ومحمد عبده يدغدغان بقايا حنين لم تجرفه سنوات الكد والعمل المحمله بأحلام العمر المهدره
" شرحت ظروفنا للوقت ولكن مافهم للشرح "

يبعثرني توهج صوتها المحمل بنهايه قدريه لا فكاك منها وهي تقرر
" نلوم الوقت والقصه ماتبغي جمع ولا طرح لان العيب من ربي "

استقبلتني القاهره بوجه غائما متجهم يرقد تحت طبقه سميكه من السحاب الرمادي كانه طائر عملاق يغطي السماء

ابتلعتني امواج البشر التي احاطت بي وغابات السيارات والباعه الجائلين الفترشين حول المحطه
فتحت باب الشقه واجهني سكون مطلق يرقد تحت اكوام من التراب المتكلس في عتمه لا تفرق نهارها عن ليلها
تجاوزت كل ذلك علي الفور وفي نبتي الا ادع شيء يؤثر علي استمتاعي بأجازتي واسرعت خارجه للحاق بالموعد
اشتقت لصحبته التي غابت لحوالي العام عندما اقتربت منه وجدته كما هو اطلاله كلاسيكيه تنبض بروح عصريه مميزه استقبلني بأبتسامه آسره


- ازيك ياجميل عامله ايه والله لكي وحشه حمدالله علي السلامه
- انت اكتر ..............
رنين الموبايل
- الو ايوه فين خيري هاتولي خيري ................
- الو لازم تجيبهولي انا محتاجه ...................

- مين خيري ده واحد ناصب عليك !
- لا بالعكس ده واحد شريكي انما قلبه طيب و ..............
نفس الرنين
- الو لالالا تنزل بكره المنطقه السادسه ............. يعلو صوته في غضب وهو يقول لمحدئه لا عيب كده .............
يقفل التليفون وينظر لي بود " سوري معلش ...............
ارد باريحيه لا اعلم مصدرها " لا ابدا عادي ولا يهمك اصل ال
رنين الهاتف للمره الالف
-الو العربيه دي لازم ترجع .............
- ايه موضوع العربيه دي ؟
- اصل فيه ناس خاطفين خيري واخدو العربيه بتاعتي عشان عليه لهم فلوس

-ها تحبي تروحي فين
- تبدا منحني حماسي في التراجع استشعر بروده قارصه تتغلغل داخل جسدي " اللي انت عاوزه "
-اقولك فيه ندوه لعبد الرحمن يوسف في وسط البلد تروحي
- أرد باستسلام فار وجد نفسه في مصيده بصحبه قطعه جبن لن يتسني له الوقت لأكلها " اه نروح "
نصل لوسط البلد وسط ملاحقات هاتفيه يجريها بصوره محمومه دون العثور علي ذلك الخيري المطلوب
دقائق قليله ويأتي وعلي وجهه ابتسامه تقطر بالبراءه والعذوبه " الظاهر اني نسيت دي الندوه بكره مش النهارده هههههههههههههههه "
اعود الي السياره تبدو لي فكره القفز منها حلا رحيم مقارنه بصحبته
- ايه مالك
- وكأنه ضغط زرار منصه اطلاق الصواريخ انفجرت " انت مش ممكن ايه ده
كأن مافيش حد معاك ........ ياساتر انت بجد فظيع ..............
- يقاطعني بصوت هاديء ونبرات ثابته رتيبه " انتي شكلك اصلا جايه متضايقه "
- اقاطعه وقد ركبني العصبي " انا هروح البيت عشان ورايا حاجات هبقي اكلمك- اقولها وفي نبتي عدم الاتصال به "
استلقيت علي السرير المكان فعلا كابي وكئيب امسكت التليفون واتصلت به متظاهره بعدم حدوث شيء " هتعمل ايه "
كان لابد من تجرع الدواء لاخر قطره
سارت الامور بنفس التوالي اوقات كثير مهدره بلا طائل قضيتها في مشاهدته يتجول ممسكا تليفونه وهو مستغرق تماما في أداره اعماله املا في الحصول علي بضع دقائق مستقطعه نقضيها في قول المذيد من الهراء
انتهت الاجازه علي خير ويقين داخلي يتصاعد بحتميه اعاده النظر في حياتي و علاقاتي بالاخرين













ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق