الأحد، 27 ديسمبر 2009

تحذير هام : السيمبساتيك فيه سم قاتل

حباني الله بنعمه كبيره يحق لي ان اشكرعليها الخالق عز وجل اناء الليل واطراف النهار الا وهي وجود شخصيه مثل عبد المحسن في حياتي
تصلح تلك الشخصيه لتكون ماده ثريه لعمل سينمائي مبهر او مسلسل ضخم من عده اجزاء
ربما يساور البعض الشكوك وتتآكله الظنون ازاء كلامي ولكن دقائق قليله ويتبين لنا كم هي عاجزه الكلمات عن وصف مايشعر به المرء وهو في حضره طاقه كامنه من القوه والعظمه والبهاء
وساستعين بمخرج الروائع اسماعيل عبد الحافظ ليحولها من مكلمه تافهه الي ملحمه تنافس الملاحم الاغريقيه القديمه التي تنتهي عاده بأنتحار البطله اللي هو سيادتي
في رأيي منه شلبي اصلح من يقوم بالدور بالاشتراك مع احمد خليل الذي سيقوم بالبطوله المطلقه والطليقه صحيح كنت اتمني ان يكون البطوله من نصيب احمد عزولكن وعسي ان تكرهو شيء وهو خير لكم
وعبد المحسن لمن لا يعرف يااحبائي هو استشاري المشروع المنكوب الذي اختاره الله لي لقضاء عقوبتي به ومن ثم دخول الجنه التي هي بلا شك ملاذ المساكين الصابرين من امثالي
يستوقفك عبد المحسن بوجه يذكرك باللورد كرومر المعتمد البريطاني في مصر بشره بيضاء قد لوحتها الشمس فاكتسب حمره محببه مشربه بمسحه برونز يزينه شعره الفضي المصفف بعنايه ملفته وعينان عسليتان بدرجه اللوز الفاتح تتناغم مع قمصانه بألوانها المبهجه الروز والأورانج ودائما وأبدا يطالعك بابتسامه طفوليه عذبه يتوقف مدي اتساعها علي حجم المبلغ الذي يلهفه
الصمت هو الوسيله الوحيده التي تكفل له الحفاظ علي هيبته ووقاره الذين ينهارا بسهوله تحت وطأه ادب قرودي فج وانحناء بهلواني حلزوني وتعامل اراجوزي فريد من نوعه

تزوج عبد المحسن وهو في الخمسين من عمره من امراه متسلطه لايملك في مواجهتها الا الخضوع اتقاء لشيء ما لا اعرفه ويتغامز عليه المحيطون انه عشان مالوش هههههههه وأفسره انا بان ذلك هو ماطبع عليه بما يملكه من نفسيه الخدم التي فطرت علي التذلل والتملق
جاءت تلميحاته في البدايه علي استحياء لم يلفت نظري في صوره مجاملات فجه مغلفه بعبارات ركيكه ورخيصة تشبه كلام طلبه الثانوي المنتظرين امام مدرسه الصنايع المسائيه للبنات
"ايه القمر ده ...... ايه النيو لوك ده ..... لالالالا انتي النهارده وشك مورد وعنيكي بتلمع "
اتصالات تليفونيه في البيت للاطمئنان علي وسماع صوت حضرتي النشاز ومكالمه مثلها في الصياح
"اجيبلك ايه معايا ياحبيبتي للفطار"
في البدايه تعاملت معها كنفايات انسانيه اسلمها لاقرب مقلب زباله وكانت ماده سخريه وتهريج الا ان بدأت الامور تنحي منحي غير مفهوم علي الاقل بالنسبه لي
- "امبارح شوفت رؤيا اصلي كنت مهموم وبفكر فحلمت بعدها بسيدنا رسول الله ويتمتم في خشوع عليه الصلاه والسلام "
يسعل في حرج مصطنع وهو يقترب مني ليهمس وفي يده السبحه "بعدها علي طول شوفتك في الحلم ربنا يجمع بينا في الخير "

بصعوبه شديده اعبر فوق عتبه كلماته محاوله الهائه وتغيير الموضوع وغلق برميل العفن والسفاله قبل ان تفوح رائحته في وجهي " خد ياباشمهندس الجرنال عشان تحل السودوكو "

دقائق قليله من الصمت يقطعها "انتي برج الميزان مش كده "
- " يادي المصيبه اللي انا جبتها لنفسي ياريتني ماكنت اديته الجرنال " اهتف في سري
- شوفي حظك بيقول ايه حب جديد في الطريق اليك صحيح ياحبيبتي الكلام ده
- ارد وحسره تعتصرني حزنا علي ما الي عليه حالي " ولا جديد ولا قديم كذب المنجمون ولو صدقو"
تصفعني لزوجه ابتسامته وهو ينحني علي " طب عيني في عينك كده "
تتقلص عضلات وجهي وتتوتر ملامحي وانا ارد بسخريه مميته " عين ايه ورجل ايه هو في ايه ياباشمهندس ده حتي بيقولو أكرمو عزيز قوما ذل "
وعلي طريقه عماد حمدي عندما يصدم عاطفيا يرد " سامحيني اني عبرت عن مشاعري الظاهر اني تجاوزت "
اود في تلك اللحظه لو انهال عليه بمجموعه منتقاه من الاقلام والقفيان فشر فريد شوقي في زمانه ولكني لذت بالحائط الاخير من الصمت

اصبحت مهمتي اليوميه تنحصر في كيفيه العبور من تلك الافخاخ التي نصبها لي ذلك المراهق العجوز الذي يريد ممارسه شباب انتهت صلاحيته منذ زمن بعيد

- قوليلي ياحبيبتي المهندس ص بيقول ان وشي منور صحيح الكلام ده !
- والله ماعرفش اسال اللي قالك هو ادري مني
- لالالا رأيك انتي اللي يهمني ....... تعرفي اني من نسل سيدنا الحسين
- ارد وصبري يوشك علي الانتحار" وعرفت منين "
- اصلي شوفت رؤيا في المنام الرسول بيبوسني في بوقي وبيقولي انت من نسل الحسين .......... انا حتي بختم القران 10 مرات في الشهر
انفجر في الضحك وانا اتذكر كيف حكي لي في احدي المرات عن سيدي احمد ابن المتيم انه قريبه
- متيهيألي ياباشمهندس الاوليا والرسل ماوراهمش حاجه غير انهم يجولك في المنام ههههههه اهم حاجه بس تكون متغطي !
ينظر لي في اسي " واي دو يو تريت مي ليك زيس ده انا بقول عليك سيبمساتيك"
- سيم ايه ههههههه ده اقراص ده ولا حقن ههههههههههههههه
- يرمقني بنظره تذكرني بكلبي مع فارق الذيل طبعا "عاوزه تعرفي يعني ايه سيمبساتيك يمسك قلم ويكتب بضعه حروف عاطفي "
يدخل عم عبده حاملا القهوه فافهم ان وقت قراءه الفنجان قد حانت
امسك جنبي ووانا اكاد ابكي اه ياسمبيساتيكي ياني ياواجعني









السبت، 28 نوفمبر 2009

مقتل عاشقه


مصادفه غير مقصوده وحوارات عادبه يتخللها القليل من مساحات دفئ مغلفه بنكهه حميميه كانت كافيه لأكتشف ان تلك المراه الجالسه أمامي هي الحب السابق للرجل الذي احببته قبل ان يتركني انا الاخري ويتزوج
كان قد حكي لي عنها في بدايه تعارفنا وقت ان بدأت العلاقه تكتسي بذلك الملمح الساخن والالق المبهج
جاءت البدايه في صوره سؤال بريء القته علي دون ان تدري بالجرح الذي مازال لم يندمل" تعرفي فلان "
باغتني السؤال وان تلقيته ظاهريا بشكل حيادي وعقلي يفور بالاسئله وأنا اهز كتفي في لامبالاه " يعني علي خفيف كده ..... ليه فيه حاجه"
اجابتني بعد تردد " فاكره الشخص اللي حكيتلك عنه وماحصلش بينا نصيب اصل ..... و ............................ "
ولاول مره انتبه الي تلك المفارقه دي اسمها ( ) نفس الاسم حتي السكن والسن وكل حاجه
وكأن ثمه شيء لا يزال يتتبعني ويقتفي أثري و يصر علي اكمال لعبته القدريه معي برغم أنتهاء الحكايه

أستمع اليها بصعوبه و انا أحاول ان أبتلع اثر كلماتها وعقلي شبه مغيب "هي دي الست اللي انت كنت بتحبها قبلي
امراه عاديه ليس بها شيء مميز سوي ضحاله ثقافتها وقصر عقلها ومستواها الاجتماعي الشديد التواضع
تنحصر اهتماماتها في متابعه وصفات الطبخ وعمل الجمعيات لشراء الملايات والفوط لزوم الجهاز
ينزف قلبي دما وانا أتذكر عندما اهديتها رائعه الروائي مكاوي سعيد تغريده البجعه وكيف تعاملت معها علي انها قصه مسليه وحاجه دمها خفيف وهي تسالني في سذاجه موجعه امال زينب راحت فين
اين ذهب الكمال الذي كنت تبحث عنه !
ذلك الكمال الذي اجتهدت أنا للوصول اليه من اجل ان أكون جديره بك ........الكمال الذي من اجله وقفت تستجدي امي ان تمنحك فرصه الموافقه علي ارتباطنا
لقد ركل كمالي ليتزوج من أمرأه قال عنها في الماضي " دي تافهه ولا يمكن افكر فيها "
هل هذا هو فعلا ماتريده مجرد أمرأه دميه تتعلق برقبتك وتتبعك اينما ذهبت
امرأه تتلمس خطا شمسك الباهره لتتلقي منها فيوض المعرفه
امراه لن يجمعك بها سوي اغتراب الروح ولن تعرف منك سوي مجرد جسد
امراه لن تري فيها الا انعكاس باهت وعاجز لصورتك
امرأه لن تسمع منها الا تردد يائس ووحيد لصدي صوتك
امراه ستنسي معها طعم الدهشه للأبد
تنهال علي كلماتها كنصل سكين حاد يخترقني وانا أستمع الي تفاصيل مكرره واشياء كنت اظنها مميزه فاذا بها ملقاه امامي مبعثره ومهانه
تفاصيل اعادت الي ذهني يوم سالته في بدايه ارتباطنا " انت بتعمل كده عشان ده طبعك ولا عشان بتحبني "
نقدر، الآن، أن نتساءل كيف التقينا..نقدر، الآن، أن نتهجى طريق الرجوع (ادونيس )

الان تأتيني الاجابات وتظهر النبؤات ربما لم يكن قلبي غبيا ولكنه فقط اراد ان يصدق ان هناك سحر مازال مخبوء في عالم اخر

تطاردني ايامي التي اهدرتها في عبث التساؤلات ومحاوله استجلاء وهم لا وجود له الا في خيالي وانا محاصره بهاجس انسحاقي وهزيمتي أمام المرأه التي فازت به
كان علي ان أتحمل انهيار الصور وسقوط الهاله بعد انقشاع الضباب الذي غلف رؤيتي وجثم علي انفاسي برائحته الثقيله انتظارا الي ان يأتي الزمن وبيده النسيان

كنت رصيف فرح
الآن يجب أن أتعوّد الوقوف على أرصفة أخري (غاده السمان )

الخميس، 19 نوفمبر 2009

تأملات وطنيه بعد الهزيمه الكرويه

لم اتفائل كثير باختيار السودان مسرح احداث المباره الفاصله . لم تخدعني عبارات النفاق من عينه مصر والسودان اشقاء والسودان هي عمق مصر والخ من اوركسترا الموالسه المصري الاصيل نظره سريعه للخلف بضع سنوات تكشف اسباب هذا الخوف
عندما اتانا مايطلق عليهم اليوم الاشقاء السودانيين هاربين من اتون معارك دائره في الجنوب السوداني بحثا عن حلم الهجره الي دول اكثر امن
بالطبع لم تكن مصر هي مقصدهم كانت محطه انتقاليه كما وعدتهم المفوضيه العليا لشؤن اللاجئين قبل ان تتخلي عنهم
للاسف لم يسطع هؤلاء المساكين قراءه الخريطه الاجتماعيه والسياسيه الحقيقيه لمصر التي دابت علي استخدامهم في الافلام كبوابين وخدم مع كامل الاحترام لتلك المهن الشريفه
فعثمان وادريس وغيرهم يجب ان يكونو من النوبه او السودان الشقيق
ارتكب هؤلاء البؤساء خطأ قاتل اذ صورت لهم انفسهم الضاله وامانيهم الطامعه وعقولهم الوضيعه ان يستوطنو منطقه المهندسين
منطقه الساده والوجهاء وكبار القوم فعلوها تحت وطاه العوز والحاح الحاجه وجريا وراء سراب الاخت الكبري مصر واندلعت حملات تحريضيه قادتها وسائل الاعلام و شارك فيها عالم دين جليل هو الشيخ خالد الجندي الذي يسكن علي مقربه منهم
وبدل من مساعدتهم والبحث لهم عن مكان اكثر امن وملائمه للوضع الحياتي والانساني
اذا بفرق الكوماندوز وكتائب المشاه وقوات البحريه التابعه للجنرال حبيب العادلي ان قامت باقتحام مخيمهم تحت سمع وبصر العالم و منهم المفوضيه السفلي لضرب اللاجئين وقامت بسحقهم مستخدمه في ذلك وسائلهم المعروفه من قتل وضرب وتعذيب واهانه ونقلت فضائيات العالم مشاهد جثث السودانيين وهي ملقاه علي الطريق
يومها لم يغضب الاخوه المصريين ولم يثورو ولم يعترضو ويبدو انهم وجدوها امتداد طبيعي لتعامل الحكومه معهم فاطمأنو وهدأت نفوسهم وعزين انفسهم ان " اللي يشوف مصيبه غيره تهون عليه مصيبته "
اليوم يغضب المصريين من الاشقاء السودانيين دون شعور بخجل ولا نقطه دم واحده تعرف طريقها لوجوهنا
مصر التي في خاطري غير تلك المصر التي اراها اليوم قاسيه جاحده طامعه تدبر المكائد لغيرها
مصر السمساره التي تمتهن النخاسه وتبيع ابنائها بابخس الاثمان ولهذا باعها الاخرون في سوق بلا دلال

الاثنين، 16 نوفمبر 2009

عن وطن بين شعب محكوم وحاكم يريد ان يحكم للابد ...... نتحدث


قبيل مباره منتخب مصر والجزائر في تصفيات التأهل لكأس العالم استوقفتني ملاحظات عديده افضت بي الي نتائج مفزعه
نحن امام شعب تم اخصائه وتجريده من هويته كاصحاب وطن وانحدر بهم الحال الي مجرد مستأجرين لا يرقون الي مستوي مستوطنين
شعب تم اختزال قضيته الوجوديه الوحيده في انتصارات لحظيه وبطولات خياليه ونتائج تخديريه
شعب مسكون بهاجس لقمه العيش المغموسه في مهانه يوميه وخضوع مستمرونفاق مقيت ولؤم خسيس وتذلل صارخ وانانيه متوحشه
شعب لا يعرف من الوطنيه الاماسهل امره وحقر شأنه وغابت قيمته
شعب من حمله المباخر وعبده الاصنام السياسيه ومنظري الشيطان وباعه الاوهام
شعب وهابي الدين ستاليني المذهب ميكافيلي الايمان يعشق المذايدات واجراء الصفقات والمتاجره بالمقدسات
شعب سادي الطبع يعشق الحاكم الاله الذي افقره واضعفه وها هو يستعد ان يورثه الي يذيد جديد ينتهك حلم سيدنا الحسين وشهادته العظيمه
شعب مستعد للمقايضه علي كل شيء بلا اي شيء
شعب يعيش انكفاء ذاتي مموه بصراعات مفتعله مغذاه بفعل اله اعلاميه تعمل لصالح جهات معينه هدفها الحفاظ علي حاله الغييب النفسي والغقلي عبر الهائه في سلسله من الاحداث السرياليه
شعب مرهون لنظام حكم هو بدوره مرتهن لاداره اجنبيه متغطرسه مجرمه
شعب غارق في يتم وجودي يصل الي عدم مطلق
لا يخرجون لشان ولا يثورون لمظلمه ولا يهتمون بقضيه
جل اهتماهم ارضاع الكبير وبول الرسول وحكم تغيير المراه ثيابها امام رجل
شعارهم اللهم ولي من يصلح يقولونها في مسكنه ومذله لا تليق الا بالاماء والعبيد
رايتهم يتابعون المباره ممتقعي الوجوه ثائري الروح مضطربي الاعصاب ترتعش شفاهم بالدعاء تكاد تقفز عيونهم من محاجرها مع كل اقترابه للكره من المرمي بعضهم تظهر عليه اثار حياه قاسيه اكاد اجزم انهم لا يملكون في جيبهم في تلك اللحظه سوي جنيهات قليله
اراهم يتعزون عن واقعهم الاليم المغلف بالاحباط وفقدان الامل بسعاده مسترقه تخدر اعصابهم المنهكه في أفتعال هيستيري
كيف ياتري سمحو لهم بالتجمع في حين ان قانون الطوارئ حذر التجعات لاكثر من 10 اشخاص الا بالحصول علي اذن مسبق من الداخليه
يسمح لهم بالتجمع لانهم مشجعين وليسو محجتين محتفلين وليسو مطالبين مستهلكين بدرجه مواطنين
اعتصر الاسي قلبي بقبضته الحديديه وانا اتذكر غزه الحزينه التي تركت وحيده تواجه الرصاص المصهور والقنابل الفوسفوريه وسط العجز الشعبي والتامر السلطوي والاجرام الدولي والتخاذل الانساني الا من قله ممن لا تزال لديهم دماء حمراء
لو ان هؤلاء المشجعين خرجو بتلك الروح وذلك الاصرار ربما لاستطاعو تبرئه انفسهم الواقعه في هوه التردي الاخلاقي والديني
ربما لانقذو انفسمهم من تاريخ سيذكر دونيتهم و وضاعتهم ومشاركتهم الدنيئه في احراق اخوانهم
ولكنهم اعجز من ان يقولو لا .. وقفو صامتين كشواهد القبور يتابعون التعديلات الدستوريه التي تحول مصرهم الي ملكيه وراثيه مباركيه
لم يقول لا لقوانين الطوارئ ولا لتصدير الغاز للكيان الحقير ....... تسلمو جثث ذويهم الغرقي في العبارات و المحترقه في القطارات في رضا وتسليم ... تركو اجسادهم ينهشها السرطان المعربد في طعامهم وشرابهم ........
ياتي الهدف الثاني هيييييييييييييييه يتراقص الشباب وتزغرد النساء ويشعل الصبيه عبوات البيرسول لتنطلق لهب يتراقص بلون فرحه داميه ومدميه يهتفون الله اكبر الله اكبر
في قلب الفرحه تدمع عيناي اقرا الفاتحه لشهدائنا واخواننا الاحياء منهم والاموات


الأحد، 1 نوفمبر 2009

ملل في ملل في ملل

يوميا في الساعه السابعه صباحا اساق الي الهولوكوست الحكومي
اذهب الي العمل بلا اي عمل وفي ذهني كيفيه قضاء اليوم الملقي امامي بلا ثمن
يتمحورجهدي حول كيفيه الانقضاض علي تلك الساعات التي تدور بلا اي طائل والنجاه بعقلي من مقصله اللا معقول المنعقده حولي
احتل كرسي مواجهه للباب امضي يومي في ترقب شيء ليس له وجود اصلا
شيء يحتل تلك المساحه من الملل المتراميه بلا حدود ،،،،، شيء يمنح وجودي لون ساخن ،،،، شيء ينقذ روحي من التوهان في غياهب الاسي

اري شيء اصفر قادم تجاهي يبتهج قلبي وتتفتح مسام روحي انها ميلودي ها قد جاءت تتحدي الملل . ابدا في التنفس بعمق مردده في سري احمدك يارب ,امد راسي للامام بينا تتحفز قبضه يدي استعداد للبوكس الشهير
لحظات وتتبدد سحب الفرحه انها ليست ميلودي انها المقاولون العرب !

ياتي المهندس الاستشاري عبد المحسن وهو العجيبه المكمله لعجائب الدنيا السبع ومعه الشيخ يوسف
بمجرد دخولهم يبدا العرض المسرحي في الاستعداد

المشهد الاول : عم عبده ياتي له بالقهوه يشربها علي عجل قبل ان يقلبها طالبا مني قراءه الفنجان له مدلل علي طلبه بالصلاه والسلام علي سيدنا محمد وسيدنا علي
مذكرا لي انه شاف رؤيا بعد ماصلي 1000ركعه , يتجاهل دائما سؤالي ازاي عدهم وطلعو 1000
يري عبد المحسن احد المقاولين خارجا فيقطع تسليمه ليتمكن من اللحاق به واخذ زكاه المستخلص
يعود بعد قليل وقد هدات سريرته واطمأنت قريرته وهو يكمل ماتركه من التسابيح والصلاه علي سيدنا النبي وملامحه تفيض بالخشوع والتقوي
يعود بعدها ليستولي مني علي الجرنال والقلم السنون الروترنج ليحل السودوكو بينما اتابعه بنظراتي تحسبا لاي محاوله منه للاختفاء بالجرنال كعادته

في احد المرات كان م/عبد المحسن مصلي متعبد مناجيا متوحد مع الاجواء الروحانيه والنفحات الايمانيه واذا بصوت الساعي لا سامحه الله ولا غفر له يخرجه من خلوته الدينيه " الحاجه وفاء ماشيه" ووجدت لذهولي م/عبد المحسن يقفز كمن لدغته حرباء قاطعا صلاته تاركا فرده من حذائه ليلحق بها املا في الاستذاده من نفحاتها الماديه واوراقها ذات ال200جنيه

الشمهد الثاني : الشيخ يوسف وهو ابن بار من ابناء الشركه ويعود له الفضل في تعريفي بمفوم المذهب التجريدي حيث انه صاحب مدرسه تجريديه لتجريد الشركه من اموالها لصالح مقاولين الباطن يتحدث عن استقاله منصور ويقارن بينها وبين محرقه فاروق حسني
تنهمر انهار الحكمه من شفتيه وهو يقرر بلهجه الواثق انه انتقام الله لانهم كانو يمثلون ويرقصون ويقطع كلامه بين الجمله والاخري ليقول الله المستعان الله المستعان
يدخل الاثنان في جدل ديني محفوف بالغيبيات والروحانيات يقول عبد المحسن انه رأي رؤيه انه ولي من الاولياء يهز الشيخ يوسف رأسه في تمعن ويقول بصوت عميق لا تزكي نفسك علي الله حسبك انك من الصالحين . الله المستعان
تقع عيني علي جريده الشروق في صدر صفحتها الاولي عماد الدين اديب يتحدث عن الخروج الامن للرؤساء اتساءل انا الاخري وانا اكاد ابكي عن حقي في الخروج الامن من ذلك العبث الدائر والسراب الممتد والخواء المتبدد والبؤس القاحل
يقطع تاملاتي الشيخ يوسف مالقيش معاكي 1000جنيه سلف ؟ انظر له في ذهول قبل ان اقول الله المستعان











الاثنين، 19 أكتوبر 2009

العبور للمستقبل محفوف بالصرف الصحي


جاءت البدايه في موقع نائي معزول قبلت العمل به من اجل البعد هربا من
شر مطلوق العنان يعصف بمن يقف في طريقه محميا بادوات السلطه والنفوذ والقهر والارهاب والخوف علي لقمه العيش

كانت تجربه اصعب من ان تروي علاقات اخطبوطيه تمتد وتتشابك كالسرطان اجواء مشحونه بالمؤمرات الدنيئه وسط اناس لا تتجاوز ذممهم ممسحات اقدامهم
الجميع يتقاضي االرشوه ببساطه وسهوله بمسميات جاهزه تلك عيديه وتلك مساعده واخري حق عرب ورابعه مجاملات اجتماعيه بدء من العامل مرور بالمشرف الي ان نصل للاستشاري الذي يرتشي بيمينه مالا تعرفه شماله
يتقودهم في سفاله منقطعه النطير مدير يتحالف مع الشيطان من اجل مصالحه الخاصه
ببساطه شديده انا امام هرم من الفساد ومايظهرللبصر هو قمته فقط
كان الاختبار صعب وليس ثمه مخرج اما مسايره الركب والتغاضي تلك الرائحه التي تطبق علي انفاسي مختفيه خلف تراث مصري اصيل من الامثله العريقه من عينه عيش ندل تموت مستور والبلد اللي مالكش حد فيه شلح واجري فيه
واما النجاه والهروب بعيدعن رمال الفساد المتحركه قبل ان تسحبني معها
ولانني كيشوتيه اي اتبع مبدا دون كيشوت الذي كان يصارع طواحين الهواء فقد تصورت في لحظه عبثيه لا وجود لها الا في مخيلتي البيضاء انه يمكن تطهير المكان

ولكن لان المصالح تتصالح وتتداخل في مساراتها المحدده سلفا قبل ان تصل الي المغاره التي يقوم علي حمايتها المائه واربعين حرامي

فقد ذهبت جهودي ادراج الريح وتحطمت محاولاتي الحالمه علي صخره الواقع واانسحقت ارادتي تحت وطأه شلالات البيزنس المتعفنه

اتخذت قرار اخير بالقاء الكره في ملعب المديرين يصاحبني بصيص امل ان يكون منهم من يزل يحمل بذره مطموره لبقايا شرف وامانه

3شخصيات تظهر علي الساحه
1- م/ع نائب مدير الفرع والمشرف علي قطاعنا
2- م/ط مدير عام المشروعات
3- م/ي مديري المباشر

دفعت الباب بيدي ودخلت لاجلس علي اقرب كرسي دون ان انطق بحرف
نظر لي ط وقد امتقع لونه "ايه ياداليا مالك شكلك فيه حاجه "
اجبت وصوتي يصطبغ بنبره غضب جاهدت لاخمادها " عامله اضراب عن الشغل مش هشتغل "
ويبدو ان اجاباتي قد استرعت ع فوضع سماعه التليفون جانبا وهو يسالني في تعجب " اديري بصيلي مش عاوزه تشتغلي ليه "
وكانه وضع يده علي منصه صواريخ معده للنطلاق "خلاص مش قادره كفايه بقي كده هفضل لابسه السلطانيه لحد امتي قرفت مش نافع معايا "
تدخل ط في الحوار "طب فيه حاجه جددت" وانا اتارجح علي حافته الجنون "لا ابدا اصلي كنت لابسه السلطانيه معوجه دلوقتي اتقلوظت فراسي مابقيتش قادره تشيلها "
تدخل علي بنفاذ صبر" ايه ياداليا الكلام ده انا كنت مستجدعك اوي كده بقي هزعل منك"
خلاص ياباشمهندس مش عارفه اتعامل مع المهندس ي وانطلقت في وصف جزء يسير مما يحدث معي

قاطعني وقد ركبته الروح الطيبه لا معاكي حق ماينفعش انا هكلمه في التليفون واشوفه كده

اتخذ القرار بصمت مطبق وتواطوء غير معلن وع يبلغني في لهجه ابويه كاذبه "سيبك من الموقع وخليكي معانا هنا في الاداره احنا محتاجين خبرتك " كانت الصوره واضحه بضروره اختفائي عن مسرح الاحداث
في لحظه وجدت نفسي عاريه الا من بضع كلمات مواساه ونصائح بالتماسك وطلب العوض من الله
لم احزن مثل السابق فلم يعد يربطني باي مكان سوي بضع اوراق اخذها وارحل دون الم
عدت الي المنزل استقطر المراره واكثفها لاضعها في قنينه اعلم جيدا انني ساعود اليها عندما تعتق لاذكر نفسي كم كنت قويه واستطعت تحرير روحي

الخميس، 15 أكتوبر 2009

وجه جديد للصداقه

جاءني صوتها عبر الهاتف بعد غياب طويل محملا بسخونه الاشواق
انتفض صوتي ببهجه المفاجأه مش معقول انتي جيتي امتي ؟
وصلت امبارح بالليل واول ماصحيت كلمتك علي طول
نتقابل علي طول بقي ،،، قولتها وانا استشعر دماء جديده تعود الي روحي المنهكه
قفزت علي عجل افتح الدولا ب انتقي منه بتريث وكأني ذاهبه لمعاد حبيب لم اره منذ زمن

في نفس مكاننا المفضل حيث اعتدنا ان نلتقي لسنوت قبل ان تتزوج وتسافر دبي مع زوجها
جلست انتظرها علي طاوله تطل علي البحر والذكريات المختزنه بين جدران المكان تتصاعد في عقلي
جاءت بدايه تعارفنا في الجيم تعاني هي من كرش تريد ان تمحيه واعاني انا من جناب اريد ان انسفها
بدات الجيره بيننا علي المشايات الكهربيه كل علي واحده ينتابني الانهاك فاتابعها بطرف عيني اجدها كفرسه جامحه انفق قيدها فانطلقت تعدو في البراري بلا قيد فاذيد السرعه ينتابها هي الانهاك فتنظر لي وهكذا ،،،،
خرجنا بعدها نتناقش حول روايه علاء الاسواني يعقوبيان يومها اختلفنا بشده حول نسجه لشخصيه حاتم رشيد الصحفي الشاذ بينما اتفقنا بشده علي نعمات البحيري ورائعتها الاخيره يوميات امراه مشعه التي نعت فيها نفسها دون رثاء وهي علي اعتاب استسلام لنهايتها القدريه التي تتربص بها طيله الاحداث
ينتابني شعور بالامنتان عندما اتذكر لها كيف شاركتني تلك اللحظات المفعمه بالاسي وانا اتجرع الترياق المر لرجل يسري في دمائي
جاءت من بعيد نفس الشكل لم تتغير كثيرا يمكن بس جسمها تخن شويه

عانقتها بقوه وانا اضحك مليتي شويه ... ردت هي في سرعه وانتي خسيتي ههههههههههههههه
جلسنا متقابلين في دفء حميم صمت بلا صمت وكلام تنطقه العينان ودفء حميم يحتضنا
- احكيلي اخبارك ايه حياتك عامله ازاي ؟
-والله الحياه هناك غاليه جدا بشكل ماكونتش اتصوره !
-انا قصدي علاقاتك والناس والاصحاب بقي
-والله الازمه الماليه خليت كل الناس تعبانه وماحدش فاهم حاجه !
-بذمتك ماوحشتكيش القلعه وبحري ومحطه الرمل اكملت وانا اعتدل فاكره الشاورما عند تافرنا والرز باللبن من الشيخ وفيق والبيتزا من شيجابي ،،، اتحداكي تلاقي الطعم ده
-لا ابدا ده الشيفات هناك غير هنا خالص وخصوصا في الاوتيلات الخمس نجوم ده فيه شويه مطاعم هندي وشامي انسي بقي !
- وانا اتخفي وراء مرح بدات ملامحه في التلاشي مين فات قديمه تاه اديكي رجعتيلي برضه وهنرجع ايام زمان
-طبعا طبعا انتي عارفه والله انا واخده اجازه بالعافيه اصلهم ماعدوش بيدو اجازات غير بس السنويه وكمان بالخضم علي حسابك !
-همست ببحه مكتومه وانا اقاوم احساس بالاختناق يحاصرني المهم تكوني كويسه
-والله ماحوشناش حاجه يادوب فتحت حساب واهو ماشيه!
-احاول ابتلاع صدمتي " طب هترجعي الروتاري بقي"
-لااااااااا اصل خالد مش بيحبه
-في استغراب طب ومشاريعك والموقع بتاعك علي النت اللي كنتي عاملاه ده كان تحفه
-هزت كنفيها باستهانه ولا مبالاه" كبري بقي مين عنده وقت لكل ده" مكمله اه -قوليلي عاوزه اروح مكتب صرافه
-قولت في محاوله يائسه اخيره لتغيير مجري الاحداث
-مش عاوزه نروح قصر ثقافه راس التين ولا مكتبه الاسكندريه
-اه بس بعدين اصلي مشغوله عاوزه اروح العطارين اجيب ستاير للشقه

جاءت القهوه اخذت رشفه ورائحه البن تتصاعد ممتزجه بمراره خيبه الامل
تعلو اسوار الصمت في المكان تطبق علي كل شيء وعقلي يعمل مثل طاحونه وانا اري الافكار تدور داخلي في صخب
ثمه وهج قد انطفا
ربما العينان وكأن غيمه رماديه تخللتهما فخبت جذوتهما فتركتهما بتلك النظره المسجاه
اخرجني من تاملاتها صوت ثرثرتها لم اميز منها الكثير
اتأملها وداخلي يتشكل السؤال مين دي

لم انطفأ المصباح ؟
لقد أحطته بمعطفي ، ليكون بمنجي من الريح ،
ولهذا فلقد انطفأ المصبح
لم ذوت الزهره
لقد شددتها الي قلبي ، في شفغ قلق ، ولهذا فقد ذوت الزهره
لم نضب النهر
لم انقطع وتر العزف
(شاعر الهند العظيم طاغور )